فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 706

قال الدَّارقطني: «وروي هذا الحديث عن عطاء عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وفي رفعه نظر، لأن ابن جريج روى عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يسدل في الصَّلاة» [1] .

وقال ابن حجر: «قال الدارقطني في العلل: رواه يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال الدارقطني: وتابعه بقية عن عبيد الله، والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى. وقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرير شيئًا؟ قال: لا. قال: فهذا يدلُّ على وهم بقية ويحيى بن سليم في إسناده» [2] .

فمن روى خبرًا مرسلًا - مثلًا - بقصة، فإن روايته مقدَّمة على من ذكر الخبر وحده موصولًا مجردًا من القصة. لأنَّ ذلك دلالة على حفظ الأول.

قال أحمد: «إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راوية حفظه» [3] .

قال الخطيب البغدادي: «وقد يُرَجَّح أحد الخبرين بأن يكون مرويًا في تضاعيفه قصة مشهورة متداولة معروفة عند أهل النقل، لأنَّ ما يرويه الواحد مع غيره أقرب في النفس إلى الصحة مما يرويه الواحد عريًا عن قصة مشهورة» [4] .

ومن شواهد اعتبار هذه القرينة في المتن قول ابن أبي حاتم [5] : «سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التبتل، ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قَتادة عن الحسن عن سمرة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التبتل. قلت أيهما أصح؟ قال أبي: قَتادة

(1) العلل (8/ 338) .

(2) التلخيص (51) .

(3) هدي الساري (ص 525) .

(4) الكفاية (ص 475) .

(5) العلل (1/ 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت