فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 706

وخالفهم اثنان هما:-

أ. أبو عمر حفص بن عمر الحَوْضِي، أرسله عن زينب، ولم ينسِبها.

ب. يزيد بن زُرَيع (ص 122) ، وصله بزينب بنت جحش، وأسنده عنها.

وهذا الوجه الثاني عن يحيى بن أبي كثير. ولعل الوهم دخل عليه من رواية عروة وعمرة لهذا الحديث عن عائشة قالت: إن أم حبيبة بنت جحش كانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش - أخرجه مسلم (334) ، فانتقل ذهنه من السند إلى المتن.

الوجه الثالث:- رواه اثنان عن يحيى بن أبي كثير كرواية هشام وحرب إلا أنهما أسنداه، وهما:-

1.أبان العطَّار (ص 464) .

2.معمر بن راشد (ص 453) ، فيما علقه ابن أبي حاتم والدَّارقطني، وهو عند إسحاق عنه مرسل كما تقدَّم، وهو أقرب لأن إسحاق أسنده ولم يعلقه، وبه جزم ابن حجر في النُّكَتِ الظراف (11/ 325 - التحفة) ، ولعله اختلف عليه.

الوجه الرابع:- رواه الأوْزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعكرمة - وقيل: أو عكرمة - أن زينب بنت أبي سلمة ... مرسلًا.

وهذا الوجه يوافق الوجه الأول في أصل الإرسال، وَضَعَّفَ الدَّارقطني هذا الوجه بقوله: «وَهْمٌ» ، وذلك لقرائن:-

1)أن الأوْزاعي ليس بالمتين في يحيى بن أبي كثير كما سبق (ص 446) .

2)مخالفته للأثبات في يحيى بن أبي كثير كما سبق، حيث زاد - أي الأوْزاعي: «عكرمة» ، وجعل الاستحاضة لزينب بنت أبي سلمة، ولم يقلْ أحدٌ من أصحاب يحيى بن أبي كثير ذلك. واجتماعهم على خلافه يدلُّ على وهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت