2)أنَّ روايتهما عن يحيى مشهورة بخلاف السَّابقين.
3)أنَّ سند السَّابقين جادة، فسلوكها - وهمًا - واردٌ.
4)أنَّ رواية السَّابقين لم تخرج إلا في المصادر المتأخِّرة، فإعراض الحفَّاظ المتقدِّمين عنها دليل على عدم شهرتها أو ضعفها عندهم.
وهذا الوجه فيه انقطاع حيث إنَّه اختلف في سماع المطلب من الصحابة.
قال أبو حاتم: «عامة حديثه مراسيل» ، وقال أيضًا: «لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا سهل بن سعد ومن في طبقته» ، وقال ابن سعد: «ليس له لقي» - التَّهذيب (4/ 93) .
ولم أجد - بعد البحث - ما يثبت سماعه من أبي هريرة، ورواية يحيى بن أبي كثير عن الأوْزاعي، من رواية الأكابر عن الأصاغر لأنه من شيوخه، وله حديث آخر عند البخاري في الأدب المفرد (720) .
الوجه الثالث:- رواه اثنان - أيضًا - عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سفيان بن سعيد بن المغيرة عن أمِّ حبيبة. كذا رواه كُلٌّ من:-
1.أبان (ص 464) .
2.حرب بن شدَّاد (ص 451) .
وهذا الوجه قوي - أيضًا - عن يحيى بن أبي كثير، ولم يعرِّج الدَّارقطني عليه.
وأبو سفيان تفرَّد بذكره ابن حبَّان في الثِّقات - التَّهذيب (4/ 530) فيما يطهر، ففي السَّند جهالة هذا الرجل.
وقد تابع يحيى على هذا الوجه عن أبي سلمة: الزُّهري - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1/ 53) والنَّسائي (180 و 181) وغيرهما من طرق عنه. وهذا