فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 183

19 -[وقال صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن الله تعالى قال تعالى: يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لأسامحكم وإن قصرتم فيما سواها واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في

ما عداها. إن أعظم الطاعات توحيدي، وتصديق نبيي، والتسليم لمن نصبه بعده - وهو علي بن أبي طالب عليه السلام - والأئمة الطاهرين من نسله صلوات الله عليهم. وإن أعظم المعاصي وأقبحها عندي الكفر بي وبنبيي، ومنابذة ولي محمد بعده علي بن أبي طالب، وأوليائه بعده، .. فان من كانت تلك عقيدته جعلته من أشراف ملوك جناني. واعلموا أن أبغض الخلق إلى من تمثل بي وادعى ربوبيتي، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد، ونازعه نبوته وادعاها، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد، ونازعه محله وشرفه، وادعاهما ... ،وكذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي، وأفضلهم لدي، وأكرمهم علي محمد سيد الورى، وأكرمهم وأفضلهم بعده أخو المصطفى علي المرتضى، ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق .. ]

التعليق على تفسير {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

جاء في تفسير العسكري لهذه الآية الكريمة، أن أعظم الفروض بعد توحيد الله تعالى والايمان بنبوة محمد معرفة حق علي بن أبي طالب ولي الله!! وهذا الأمر بعيد كل البعد أن يكون في معنى تفسير الآية الكريمة. إنه التعسف والتكلف، ولي عنق الآيات ليخرج المفسر بما يهواه من اثبات عقدة الولاية لعي رضي الله عنه. هذه الولاية التي يعدونها أحد أركان الدين وأصوله، ويقترن بها أن جميع الأعمال الصالحة (كالصلاة والزكاة والصيام والحج ... ) كلها لا تنفع صاحبها ولا تقبل دون الولاية لعلي. وسنجد أن مؤلف هذا التفسير لا يكاد يترك هذا الأمر إلا ويلصقه في تفسير كل آية إن استطاع إلى ذلك سبيلا، ومعظم الكتاب يدندن حول هذه العقيدة، التي ما جاء مدعيها بآية أو حديث صحيح يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت