فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 183

وقد حدث ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد مقتل الخليفة

الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وحدثت الفرقة بين طائفة علي الخليفة الراشد الرابع ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وكان ذلك بداية لظهور طائفة الشيعة

(1) سورة الروم، الآية:31 - 32.

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ط جمعية إحياء التراث، الكويت، المجلد الثالث، ص 574. والحديث"تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"سبق تخريجه، انظر ص 8.

(3) جامع الترمذي، مرجع سابق، كتاب العلم، باب ماجاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة، رقم الحديث: (2676) ،قال أبوعيسى: حديث حسن صحيح.

,ثم تطور الخلاف من تحزب سياسي يرى أحقية عليّ بن أيي طالب رضي الله عنه بالخلافة ألى معتقد مذهبي وديني تشعبت منه عشرات الفرق الشيعية.

بداية التشيع وتطوره: شاع استعمال (كلمة الشيعة) عند اختلاف معاوية مع علي رضى الله تعالى عنهما بعد استشهاد عثمان رضى الله عنه , فكان يقال عن أنصار علي الخليفة الراشد الرابع والأحق بالخلافة (أنهم شيعة عليّ) ، وكانوا يشايعونه ويناصرونه في حروبه مع معاوية , كما كان (شيعة معاوية) يرون أن معاوية أحق بالخلافة من عليّ، وذلك للجوء قتلة عثمان بن عفان إلى معسكر عليّ وتحت كنفه حسب زعمهم ولذلك قالوا: إن قتل عليّ بن أبي طالب القتلة ونفذ فيهم حد السيف رجعوا إليه وإلى التسليم بخلافته والانقياد لأمره. (1) .كما نقل المؤرخون أن معاوية قال لمن بعث إليه من قبل عليّ:"ولكنه (أي عليّ) آوى قتلة عثمان, فيدفعهم إلينا حتى نقتلهم ثم نحن نجيبكم إلى الطاعة والجماعة" (2) .الخلاف إذن كان في مبدأه سياسيا، أيهما أحق بالإمامة والحكم ,عليّ أم معاوية رضي الله عنهما، وكلا الفئتين من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت