والصيام والحج لم يتجاوز بضع صفحات متناثرة، ملأها المؤلف بقصص وروايات لا طائل منها، ولم يحرص على توضيخ أهمية هذه الأركان والشعائر؛ ومن غرائبه أنه فسر الصلاة المفروضة بالصلاة على آل البيت، واعتبر الزكاة هي الصدقة للمتشيعين الموالين لآل البيت وأن الحاج هم الموالون لمحمد عليه الصلاة والسلام وعلي عليه السلام.
القول في نسبة هذا الكتاب للإمام الحسن بن العسكري؟
مما سبق يمكننا القول، بل الجزم أن هذا الكتاب لا يمكن أن يؤلفه رجل مسلم صاحب علم ودين، فضلا أن يكون من الأئمة الذين يقال بعصمتهم. وأنقل هنا ما ذكره فضيلة الدكتور محمد حسين الذهبي رحمه الله في كتابه"التفسير والمفسرون"في تعليقه على كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري قال:(وهكذا نجد هذا التفسير يسير مع الهوى الشيعي، سيرا فيه كثير من التطرف والغلو والخروج عن دائرة المعقول المقبول، وإذا كان هذا التفسير من عمل الحسن العسكري، الإمام المعصوم، الذي عنده علم القرآن كله، فتلك أكبر شهادة على أنه لا عصمة له ولا علم عنده، وكيف يصدر هذذا التلاعب بنصوص القرآن من إمام له قيمته ومكانته؟
وإذا كان ما يذكره صاحب أعيان الشيعة من علمه وصلاحه أمرًا حقيقيًا، فالظن بهذا الكتاب أن يكون منسوبا إلى هذا الإمام زورًا وبهتانًا، وهذا ما أرجحه وأختاره.) (1) .
ويقول الدكتور علي السالوس في كتابه (مع الاثنى عشرية في الأصول