للتفسير؛ ومن ذلك: عدم تفسير معاني الآيات حسب قواعد اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وعدم التعرض للمعاني الظاهرة المرادة من النص القرآني، وكذا التوجه إلى تحريف معاني الآيات والبعد عن ظاهرها المراد، واعتماد التفسير الباطني والرمزي بزعم أن ذلك لا يعلمه إلا أئمتهم المعصومون فقط، وتوجيه النصوص، والتعسف في تأويلها وصرفها عن مرادها الظاهر البين لتقرير معتقدهم، كما أن مفسر كتاب العسكري لم يتبع المنهج الثابت والمعروف في تفسير القرآن الكريم:1 - تفسير القرآن بالقرآن،2 - تفسير القرآن بالسنة 3 - تفسير القرآن بأقوال الصحابة،4 - تفسير القرآن بأقوال التابعين،5 - تفسير القرآن باللغة 6 - تفسير القرآن بالرأي والاجتهاد، ولم يعتن المؤلف بأسباب النزول والتفسير اللغوي والقراءات وما إلى ذلك من علوم القرآن مما يلزم أي مفسر لكتاب الله الكريم. قال الإمام بدر الدين الزركشي:"التفسير علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه. واستمداد ذلك من: علم اللغة، والنحو، والتصريف، وعلم البيان وأصول الفقه، والقراءات ويحتاج لمعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ" (1)
ج-امتلأ التفسير بحكايات وروايات هي في الحقيقة خرافات وأساطير، مثل تكلم الحيوانات والجمادات وتحويل الصخور إلى بشر، وما إلى ذلك من أوهام لا يقبلها عقل ولا منطق.
د-امتلأ كتاب تفسير العسكري بأحاديث موضوعة وباطلة، وتحريفات
وزيادات على بعض الأحاديث الصحيحة، وكلها ينسبها المؤلف لواحد من الأئمة الأثنى عشر (المعصومين) ثم يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإن دل ذلك على شئ، ففيه دليل على الجرأة على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيه كذب صريح متعمد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل:"لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب"