فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 183

هم، ومنها ما كان يتناوله النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب. وهي شجرة تميزت من بين سائر أشجار الجنة. سائر أشجار الجنة كل نوع منه يحمل نوعا من الثمار والمأكول، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه. فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي برة، أو عنبة، أو تينة، وقالوا هي عنابة. قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} تلتمسان بذلك درجة محمد وآل محمد في فضلهم، فان الله تعالي خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم، ومن تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه {فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما إذا أردتماها بغير حكم الله.]

التعليق على الشجرة التي نهي آدم عنها:

يزعم المؤلف، أن الشجرة التي نهي عنها آدم وزوجه هي شجرة العلم وهي خاصة بمحمد عليه الصلاة والسلام وآله!! ومن يتناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم.! ومن تناول منها بغير إذن الله خاب مراده وكان من الظالمين! وهذه الشجرة، بزعمه، تناول منها النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك علي وفاطمة والحسن والحسين؟ ونسأل كيف يكون ذلك، وهم لم يوجدوا بعد حين منع آدم من هذه الشجرة؟ ثم من الذي قال إنها شجرة العلم الخاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله؟ والشجرة في لغة العرب هي الشجرة المعروفة ذات الساق والجذور والأوراق، وصرف الكلمة عن معناها الصريح وتأويله بغير ظاهره، يحتاج إلى بينة ودليل، وهو ما لم يبينه المؤلف. وقول الكاتب في تأويل الشجرة هنا إنها شجرة العلم الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت