(3) التناسق .. والتنظيم:
إن تحديد مهام العقل من التنظيم ..
وإن توازن العلاقة بين العقل والجسم والروح من التناسق وقد سبق الحديث عن ذلك [1] .
وتناسق آخر يقوم بين العقل والعلم والأخلاق في سبيل الوصول إلى جمال الباطن ..
(4) الحكمة:
عرِّفت الحكمة بقولهم: هي وضع الشيء في مكانه المناسب. وهي من عمل العقل الواعي الجميل.
ولإيضاح ذلك: ننقل ما قاله الغزالي ..
«العقل يطلق على أربعة معان:
-الوصف الذي يفارق الإنسان به سائر البهائم وهو الذي استعدَّ به لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الخفية الفكرية.
-هي العلوم التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ..
-علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال. فإن من حنكته التجارب وهذبته المذاهب يقال إنه - عاقل في العادة ..
-قوة تنتهي إلى معرفة عواقب الأمور، فيقمع الشهوة الداعية إلى اللذة العاجلة ويقهرها .. فإذا حصلت هذه القوة سمي صاحبها عاقلًا من حيث إن إقدامه وإحجامه بحسب ما يقتضيه النظر في العواقب، لا بحكم الشهوة العاجلة .. » [2] .
والأول والثاني ضروريان وأساسيان وإنما يتفاوت الناس في القسمين الأخيرين: الثالث والرابع - وهما مكتسبان -، فإذا بلغ الإنسان مرحلة متقدمة في هذين القسمين وصل إلى الحكمة [3] ، فسمي حكيمًا،
(1) ... انظر «ميادين الجمال» الفصل الخامس من الباب الثاني.
(2) ... إحياء علوم الدين 1/ 85 - 86.
(3) ... يقول د. أحمد عبد الرحمن إبراهيم: «إن الحكمة بالمعنى الإسلامي تتضمن العمل بالمعرفة. الأمر الذي يميزها تمامًا عن المفهوم اليوناني - (الفضائل الخلقية في الإسلام) ص 100.