فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 138

الفصل الأول

جماليات الجسم

* النظافة.

* سنن الفطرة.

* النظام اليومي للنظافة.

* النظافة والمناسبات العامة.

تبدأ جماليات الإنسان من العناية بجسده، ثم العناية بملبسه، ثم العناية بما يحيط به.

والنظافة عامل أساسي في بناء الجمال، فهي مطلوبة في كل ما سبق، مطلوبة في الجسم والثياب، فيما يظهر وما لا يظهر، مطلوبة في المنزل والمسجد والشارع ..

والنظافة وإن كانت أمرًا فطريًا، ينبغي أن يقوم به الإنسان بدافع من هذه الفطرة، إلا أن الإسلام قد أخضعها لنظام وتوقيت ومناسبات .. وذلك حتى لا يتهاون بها، أو يتكاسل عنها، أو تهمل حينما تصاب الفطرة ببعض الخلل.

وقد شرفت «النظافة» في ظل هذا الدين، إذ جعلت شطرًا من العبادة اليومية، بل جعلت شرطًا يتوقف عليها صحة هذه العبادة التي هي الصلاة.

وفي الحديث الشريف: «الطهور شطر الإيمان» [1] .

ولم يكتف الإسلام بذلك بل ارتقى بها إلى درجة أعلى، حين جعلها صفة تُنال بها محبة الله سبحانه وتعالى.

قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [2] .

وقال سبحانه: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [3] .

والنظافة هي العمل الأول الذي يقوم به من أراد الدخول في الإسلام ليزيل عن نفسه أرجاس الجاهلية. قال قيس بن عاصم رضي الله عنه: «أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر» [4] .

إن الإسلام إذ يمنح «النظافة» هذه المكانة إنما يجعلها سمة لازمة للمسلم، الأمر الذي يجعله إنسانًا متميزًا.

(1) ... رواه مسلم.

(2) ... سورة البقرة. الآية [222] .

(3) ... سورة التوبة. الآية [108] .

(4) ... رواه أبو داود والترمذي والنسائي. انظر جامع الأصول 7/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت