الباب الأول
التربية الجمالية
الفصل الأول
التربية
* التعريف بالتربية.
* التربية الإسلامية.
تطلق كلمة «التربية» على الإجراءات العملية التي تتخذ في سبيل تغيير السلوك وتوجيهه نحو الغاية والأهداف المطلوب تحقيقها في ذات الإنسان، وفي مجتمعه من خلاله.
ولا بد لكل تربية من فلسفة تستند إليها، وتنطلق منها، وهذه الفلسفة هي التي تحدد الهدف وترسمه.
ومن هنا كانت العلاقة وثيقة بين التربية والفلسفة، وهذا ما أكده العاملون في هذا الميدان.
يقول «جون آدمز» : «إن التربية هي المظهر الفعال للفلسفة، بمعنى أنها الجانب التطبيقي والوسيلة العملية لتحقيق المثل العليا» .
ويقول «جيمس. س. روس» : «إن العلاقة بين الفلسفة والتربية وثيقة، حتى ليمكن القول: إنهما مظهران مختلفان لشيء واحد، أحدهما يمثل فلسفة الحياة، والآخر: طريقة تنفيذ تلك الفلسفة في شئون الإنسان» [1] .
ولا نجد في كتب التربية هدفًا واضحًا تسعى إليه تلك النظريات بحيث يكون متفقًا عليه فيما بينها، فلكل تربية هدفها الذي ترى فيه تحقيق ما تصبو إليه فلسفتها، ومن هنا كان تعدد الأهداف أمرًا واقعًا لا مفر منه.
يقول «برسي نن» في كتابه «الأسس العامة لنظريات التربية» :
«يرى البعض أن الغرض من التربية هو تكوين الأخلاق، بينما يرى آخر: أنه الإعداد للحياة الكاملة، ويقول ثالث: إن غرضها تكوين العقل السليم في الجسم الصحيح، وهكذا يمكن أن نمضي في سرد
(1) ... انظر في هذه الأقوال كتاب (أصول التربية الإسلامية) لمؤلفه: سعد جنيدل. ص 29.