الفصل الخامس
قواعد عامة
* النظرة الكلية للإنسان.
* النظرة المدرسية.
* السلامة من العيوب.
* التصعيد الجمالي.
نتحدث - في ختام هذا الباب - عن بعض القواعد العامة، التي يحسن أن تكون واضحة في الأذهان، قبل البدء بالحديث التفصيلي عن المعطيات الجمالية للمنهج الإسلامي.
الإنسان في النظرة الإسلامية كل لا يتجزأ، وسبق الحديث عن ذلك تفصيلًا [1] . والنظرة التربوية الإسلامية تسير مع هذا الخط الإسلامي العام، وسنلاحظ من خلال بحثنا كيف تميزت هذه التربية بهذا الأسلوب من التعامل الكلي، الأمر الذي حلمت به التربيات الأخرى، ولكنها لعوامل كثيرة لم تستطع الوصول إليه.
والتربيات الحديثة نظرت إلى الإنسان، إما أنه مادة، وإما أنه مادة وروح، وكل منهما منفصل عن الآخر ..
ويشرح لنا الدكتور «ج. ب. راين» [2] الأسباب التي أدت إلى النظرة الأولى ويقول: إن الإنسان مكون من عنصرين أحدهما مادي والآخر لا مادي وهو العقل والروح. وإن السلطان للروح، وما الجسد إلا سكنى لها وأداة.
ويستمر هذا المعتقد المتوارث مع الفرد حتى آخر فترة المراهقة، أما بعد ذلك، فلن يبقى للأسف إلا مع من تخلفوا عن التأمل أو إتمام التعليم العالي ..
ثم يتحدث عن مراحل الدراسة، وكيف أنها ترسخ جانب المادة .. إلى أن يقول: وعلى هذا نصل إلى أن الإنسان مادة صرف، وأن العقل ما هو إلا تجلٍ لمخ حين ينشط.
ثم ينهي الطالب دراسة العلوم الطبيعية وقد تبخر الكثير من معتقداته الأولى عن الإنسان، وطبيعته المزدوجة وأصله السماوي» [3] .
ويتحدث «الكسيس كاريل» عن النظرة الثانية فيقول:
(1) ... سبق الحديث عن ذلك في الجزء الثاني من هذه الدراسة (ميادين الجمال) في الباب الثاني الذي يتحدث عن الإنسان.
(2) ... هو أستاذ علم النفس بجامعة (ديول) بالولايات المتحدة. وقد شرح ذلك في كتابه (العقل وسطوته) .
(3) ... نقلًا عن كتاب (ركائز الإيمان) للأستاذ محمد الغزالي تحت عنوان: نهج أرشد في دراسة الإنسان.