فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 138

الفصل التاسع

التربية وجماليات المنهج

* السلامة من العيوب

* القصد.

* التناسق.

*التنظيم.

يحسن بنا في نهاية هذا الباب أن نلخص ما ورد فيه بكلمات قليلة نستجمع فيها أطراف الحديث.

فقد استعرضنا فيه، كيف حرص المنهج الإسلامي على تجميل الإنسان المسلم من خلال التزام هذا الإنسان بشريعة الله تعالى.

وقد بينا في القسم الأول - ومن خلال أربعة فصول - تلك التشريعات الكثيرة التي اعتنت بتجميل ظاهره ابتداء من الجسم ومرورًا باللباس وانتهاء بالهيئة.

كما بينا في القسم الثاني - ومن خلال أربعة فصول أيضًا - الخطوط العامة التي وضعها المنهج بغية الوصول إلى تجميل باطنه ..

ذلك بعض الجمال الذي يحققه المنهج للإنسان تحت عنوان الجمال.

وأما بعضه الآخر، فإنه مبثوث في المنهج كله، في كلياته، وفي جزئياته، يتكامل في ذات الإنسان مع تكامل التزامه ..

وإذا كانت التربية بشكل عام، هي سعي لتحويل المنهج من نظرية إلى واقع قائم في ذات الأفراد، فإن الجمالية الكاملة للإنسان لن تظهر إلا عند التطبيق الكامل للمنهج.

ونحاول في هذا الفصل إلقاء الضوء على جمالية المنهج ككل من خلال استعراض السمات الجمالية وتتبع خيوطها، وبهذا تتحقق لنا رؤية جمالية أشمل، يظهر من خلالها التناسق والتناسب والنظام، ويتبين لنا أن كل شيء يصدر عن هذا المنهج إنما يصدر بقدر وحساب، فلا تعارض ولا تناقض، بل تعاون وتكامل، وهذا بحد ذاته جمال عظيم {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [1] .

وقد سبق لنا تسجيل السمات الجمالية، في الجزء الأول من هذه الدراسة وكان أهمها: السلامة من العيوب، القصد، التناسق، والتنظيم، ونحن نتحدث عن كل منها باختصار.

(1) ... سورة النساء [82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت