فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 89

إلى الاسترباح. فلو اشترى شيئا للقنية ناويا أنه متى وجد ربحا باعه فلا يعد ذلك تجارة، ومن اشترى شيئا بقصد الاتجار فلا يخرجه عن التجارة الاستعمال الطارئ له إلى أن تحين الفرصة المناسبة لبيعه. أما إذا نوى تحويل عرض تجاري إلى الاستعمال الشخصي فتكفي في ذلك النية عند جمهور أهل العلم.

وما يزكى من أموال التجارة هو رأس المال المتداول الذي يعد للبيع والشراء بقصد الاسترباح، أما ما كان من أموال ثابتة كالثلاجات التي تحفظ فيها السلع، والسيارات التي تنقل بها ونحوه فلا يحتسب عند التقويم، ولا تخرج عنه الزكاة.

متى يعتبر كمال النصاب؟

هل يشترط ملك النصاب في جميع الحول من أوله إلى آخره؟ أم يكتفى باكتماله في بداية الحول ونهايته؟ أم أن العبرة بنهايته فقط؟ خلاف بين أهل العلم.

-فعند المالكية أن العبرة بآخر الحول، لتعلق الزكاة بالقيمة، وتقويم العروض في كل وقت يشق فاعتبر حال الوجوب وهو آخر الحول، وهذا هو الأصح عند الشافعية.

-ويرى أحمد وأبو عبيد وابن المنذر وغيرهم أن العبرة باكتمال النصاب في جميع الحول فمتى نقص النصاب في لحظة منه انقطع الحول.

-ويرى أبو حنيفة أن العبرة باكتمال النصاب في أول الحول وفي نهايته لمشقة التقويم في جميع الحول فاعتبر أوله لانعقاد سبب الوجوب وآخره لحلول ميقاته.

ولعل رأي الأحناف في هذا المقام أولى بالاعتبار والله تعالى أعلى وأعلم.

كيف يحسب التاجر زكاة أمواله؟

يقول ميمون بن مهران: إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد، أو عرض فقومه قيمة النقد، وما كان من دين في ملأة فاحسبه، ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين، ثم زك ما بقي.

في هذه الكلمة الجامعة تلخيص دقيق لكيفية حساب الواجب في عروض التجارة وتتمثل فيما يلي:

-تقويم ما عنده من عروض التجارة بقيمتها الحاضرة.

-إضافة ما لديه من نقود سواء استخدمها في التجارة أم لا.

-إضافة ما له من ديون مرجوة الأداء.

-ثم يطرح من هذا المجموع ما عليه من ديون.

-إخراج الزكاة عن الباقي وهي ربع العشر (2،5) %

وعلى هذا فإن المعادلة الميسرة لحساب الزكاة ومنها عروض التجارة حسب مقولة ميمون بن مهران ما يلي:

الزكاة الواجبة = (عروض التجارة + النقود + الديون المرجوة على الغير ـ الديون التي على التاجر) × نسبة الزكاة حسب الحول القمري 2.5%، أو حسب الحول الشمسي 2.775%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت