فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 92

ولا ينسى هنا الإسهام في ضخ التأليف الدعوي ودعمه، والحرص على تعميق الدراسات الدعوية، وربطها بالواقع المتقلب، ومناقشة القضايا المعاصرة بأسلوب علمي موضوعي، بعيدًا عن العواطف والمشاعر، التي ربما تضعف من القيمة العلمية، والنتائج الفكرية. والله الموفق.

عندما تنهزم الأمة في عوامها نفسيًا وفكريًا لا يؤلمنا ذلك كثيرًا، لأن البيئة خصبة لذلك، حيث ضعف التدين، ومحدودية الفكر والثقافة، والشعور بالتخلف والمهانة.

لكن أن ينتقل ذلك إلى صفوة الأمة، وفضلائها هذا ما لا يحتمل ولا يطاق، ويبعث على مزيد الحزن والألم ...

حيث كان من إفرازات الهزيمة النفسية _ المستولية على نفوس كثيرين من أبناء الأمة، أسهمت عوامل داخلية وخارجية في إيجادها، وصناعة المناخ لها ـ حصول الهزيمة الفكرية في بعض علمائها، يبين ذلك في محاضراتهم وتصنيفاتهم ومسائلهم وفتاويهم.

تُستنكر الهزيمة الفكرية في العالم والداعية لما يحمله من علم وخير، وحسن تدين، يبعثه على الوثوق بالنصر، واستيقان الظهور، وحصول الفرج، رغم ما يلاقي في الدعوة من ملاقٍ وأرزاء، كما قال تعالى: (أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) {البقرة آية 214}

كما قال عز وجل:(فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ

لَهُمْ عَداًّ) {مريم آية 84} .

ومن صور الهزيمة الفكرية كما نشاهد هذه الأيام، لا سيما في وسائل الإعلام، التي نبهنا أن من وسائلها ابتزاز العالم وإحراجه على حساب بروزه وإشهاره، والله المستعان:

1 -التحدث عن الإسلام من خلال قفص النقص والاتهام، والظهور دائمًا في موقف المدافع، والصاد على كل حال.

2 -تمييع بعض قضايا الإسلام الجوهرية، أو إهمالها، أو محاولة تغييبها من الخطاب نحو، رسالة الإسلام العالمية والولاء والبراء وهيمنة الدين على شئون الحياة، وقضايا الجهاد والمقاومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت