فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 92

إن بعض طلبة العلم يستنكر التقليد في المسائل الفقهية، ويهاجم أربابه، ويتجاهل هو وقوعه فيما حذر منه، بسبب إغلاقه لمنافذ عقله، مع أن بعض المسائل مستندة للدلائل. وتلك القضايا الفكرية ليست إلا ركامًا من معلومات متناثرة، وثقافات متلاطمة يحاول المفكر رصها وتنظيمها، وإضفاء الشرعية، والمسحة التاريخية عليها.

وما نُبه عليه هنا يأتي في سياق ضرورة (استقلال الداعية فكريًا) ، وذم التقليد،

(وتعظيم الحق) لا الأشخاص وقد سبق التنبيه على شيء من ذلك.

لكن شهرة ذلك، واستمتاع بعضهم به، مع تحريمهم فقهيًا، ناسب ذكره والتنبيه عليه لا سيما وأن بعضهم يعتقد نضوج الفكر الإسلامي عند أشخاص مرموقين، وأعلام متميزين.

ولا نحط من أقدار هؤلاء، ولكن كل يؤخذ من قوله ويترك، ويتبع، ويطرح حسب الدلائل، والمفاهيم الصحيحة المشفوعة بالبراهين التاريخية والشواهد الواقعية , والتصور الشرعي السليم.

ومن فاته أكثر ذلك يفوته أكثر الصواب

وأعمقه وأدقه.

والترويج بالشهرة، دون سبر العقل والرأي، مسلك مذموم يأتي في بلية تخلف الأمة ثقافيًا وحضاريًا، لأنه كم من أفكار مغلوطة، سارت بها الركبان، وهي في الحقيقة أغلاط لا تحتمل السكوت، ومفاهيم يجدر التنبيه والتحذير حسب التعاطي والشيوع والاستعمال.

والله الموفق

التيسير أم الانتقائية

وفنون التحايل؟!

شاع في العقد الأخير على ألسنة الفقهاء ومفكرين وأكاديميين ضرورة إحياء (فقه التيسير) ودعواهم صحيحة ابتداءً حيث تستند على ما استفاض من سماحة الإسلام ويسر أحكامه، واختيار رسول الله لأيسر الأشياء، وتباعده عن عسِرها وترفقه بالناس، في أخبار تفوق الحصر، وليس المجال مكانًا لحصرها ونشرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت