قال تعالى: (وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) [المنافقون: 8] .
وقال صلى الله عليه وسلم كما في المسند: (وجُعل الذلة والصَغار على من خالف أمري) .
ومقتضاه أن متبع أمري، ومقتفي هديي هو محل الشمم والتعزز والتسامي خلاف ما يحاوله بعض المنهزمين نفسيًا من تهوينهم لقضايا ديننا، وجعلها هامشية , أو بثها في إطار الانهزام والاستضعاف، مما يشهد ويؤكد ما يراد تقريره هنا من هزيمتهم، الهزيمة الفكرية الفادحة التي من أشنع آثارها، تخدير الأمة، وكف الهمم، وتعطيل الطاقات التي قد تجدد للدين حيويته، وتعيده لأمجاده لو غذيت شرعيًا وثقافيًا، في صورة الاعتزاز والتسامي والاستعلاء.
قال تعالى: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]
فالله يرفعنا بدينه، ويحاول بعض الأشياخ إنزالنا، وحط مكانتنا بدعوى التسامح ونشر الدين، ودفع تهم التطرف والإرهاب والحدود، وشدة الشرائع، وظلم المرأة في دوامة لا تنقضي
ولا تنتهي.
مع أن مروجيها لا يجرأون على الحوار الجاد، والنظار الحق، لينكشف زيفهم وإنما يكتفون بالتهريج المتهافت، واستغلال ما عندهم من وسائل إعلامية للصد عن سبيل الله، واتهام الإسلام ظلمًا وزيفًا ومينًا!
قال تعالى: (قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر) [آل عمران: 118] .
ولكن أملنا في الله كبير، وفي ديننا عظيم، ولا زلنا ندعوهم للمناظرات العلنية في كل ما يشاع عن الإسلام، ويتهم به حملته ودعاته.
ولكن هيهات، هيهات، هم أقل، وأهون فكرًا، من أن يقفوا للمعركة ويصمدوا للمواجهة.
وما ذاك إلا لانهزامهم فكريًا وعقائديًا واستمساكهم بأساليب الخاوي المتوحش
والمفلس الهمجي!!