فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 92

ويجب أن يكون في برنامجنا العلمي والتثقيفي الحديث عن الدعوة وفقهائها وأصولها وآدابها وطرائق أهلها وكيفية تفعيلها مع الوسائل الحديثة.

فهذا هو الإسلام المتدفق، والدعوة الملتهبة، التي تتحدى كل معاند، وتسابق كل حظر، وتنتصر على كل عدو، والله غالب على أمره، وهو نصير دينه، ورافع شأن أهله، ما اجتهدوا وأعدوا , ولبسوا لكل حالة لبوسها، والله الموفق.

الرد العلمي، وتسجيل تعقيبات على كتاب أو عالم أو فتوى مسلك قديم معروف، ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض، لأن العصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والعالم بشر يصيب ويخطئ، والفقهيات والممارسات الدعوية مجال فسيح

للتعقب والاستدراك.

ولا ضير أن تصحح لأخيك، أو تعقب عليه، أو ترشده إلى الصواب بشرائط الردود، وفقه التعقيبات المتسمة بالحوار العلمي، والمنهج الموضوعي، والأدب الجمّ، والتباعد عن الشتائم وتتبع العثرات، واتهام النيات، لأن الله يقول: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) [البقرة: 83] .

ويقول عز وجل: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125] .

لكن مما يشين في هذه الأزمنة تضخم هذه الردود، وخروجها عن الإطار العلمي، وتحولها إلى (معارك شخصية) ، وغارات مذهبية! وهذه آبدة تستوجب الوقوف. حيث الأصل في العالم السلامة وحب الخير وتحري الحق، فإذا مازلّ ما ينبغي التعقيب للتشهير، أو الفضح والتعيير بل يجب البيان بالحسنى، والتصحيح بالفضلى.

أما الرد بالفم الفاضح، والقلم الجارح فهذا ينافي حسن الخلق، وسمو العالم وأدب النصيحة.

ففي الردود جنوحان ممارسان:

الأول: تجاوز حدود الأدب، ومكارم الأخلاق، لمقاصد شخصية، ومعارك هامشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت