فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 92

فإذا حصل اختيار الأسهل للناس والأنسب لحياتهم بعد توخي هذه الخطوات العلمية، لا ضير ولا حرج، إذ نكون أحيينا السنة، وعظمنا شعائر الله، ولم نتلاعب بشرعه، ولم نتقصد التهوين والتمييع.

إذ ليس التيسير تمييع الشرائع، أو التهوين من الواجبات، والانعتاق من الفرائض المؤكدة، والأوامر الشرعية الصارمة. واستحضار مراقبة الله تعالى في البحث، وأن المسألة تعد صادقة، وليس مجرد تسهيل وترخيص، مما يمحض القصد، ويصحح التوجه، وسؤال الله دائمًا

التوفيق والسداد.

وقد جاء في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم:

(اللهم رب جبرائيل وميكائيل فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .

بعض دعاة فقه التيسير بتباعدهم عن المنهج العلمي الدقيق، قد يتورطون في مآزق خطيرة تضر بخطابهم، وتعرضهم للذعات انتقادية، وتعقيبات علمية تقلل من جهدهم ونشاطهم، وتعكس المعنى المغلوط عن يسر الشريعة ورحمتها ومع انتقاد التلاعب بالشريعة، كذلك ينتقد المتشدد المتعنت، ولو كان من أكابر الفقهاء، لأنه لفرط عزيمته، وعظم نفسيته يطيق ما لا يطيقه غيره!

لكن أن يحمل الناس على ذلك، هذه آبدة، أظن قد مر الإرشاد إليها والتحذير من غوائلها.

والله الموفق،،

كان الخطاب الدعوي في فترة من الفترات يهتم بجذب الجماهير وحشدهم لقضاياه، والعزف على مشاعرهم، وليس هذا خطأ من الوهلة الأولى! لأن كل التحركات تعتمد الجمهرة وتوظيفها لمقاصدها، وتعتمد على تجنبيها والاهتمام بها، نحو الخطاب السياسي والعسكري، لا تنجح مفرادتها دون القبول على الجماهير وتجمعاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت