فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 92

ويعتبر مثل ذلك آبدة عمل قد عظم وتكامل .. وقد يعرض الشيخ والداعية نفسه بتهم لا يسلم منها مع حرصه الأولي وإخلاصه المتقدم .. ومنها:

1 -الاتهام بالسيطرة والمركزية، والحرص على الزعامة المتسلطة.

2 -ربطه بحب الشهرة، والثناء الباذخ وأن يقرن كل نجاح بدوره وبروزه.

3 -جهله بالمشروع الدعوي، وأنه عمل جماعي متكامل، تُغطّى من خلاله كل التخصصات والموهبات.

وحين يُعلن انفصام المشروع عن كل ذات وشخصية، وجعله كالعمل الجماعي المتكامل بالسواقي الداعمة والمغذية، يبعث رسائل من أهمها:

1 -إظهار الدعوة مستقلة، صافية عن كل نوايا ومآرب غير محمودة.

2 -نجاح العمل الجماعي، وأهميته في كل الأحوال والظروف، حيث يتفانى الجميع على البر والتقوى، ويهجرون الأنانية والهوى.

3 -بقاء الدعوة وحيويتها في الشكل المؤسسي، المعتمد على الخطط الواضحة،

والرؤى الدقيقة.

4 -إن الدعوة عمل لله لا، يحكمه أشخاص، وأشياخ همهم إبراز محامدهم، ومصادرة جهود الآخرين وربما طمس من لا يحبون ولا يألفون والله المستعان.

في الكليات الشرعية تتدفق الآلاف المؤلفة من التلاميذ الطامحة لتحصيل الشهادات، وحيازة الوظائف، وفيهم من تلوح له بارقة العلم الشرعي، فيهفو إليها جادًا مسرورًا، ولكن سرعان ما يصدم بغثائية طلابية لا هم لها إلا حب الشهادة على

أي وجه كان.

ولا أرَب لها، للتحصيل والارتقاء فكرًا وخلقًا والله المستعان.

ولم يعد سرًا تضاعف أحجام تلك الغثائية، ومشاركة أطراف مختلفة في تأجيجها وتوليدها، ومن هؤلاء بعض الأشياخ الذي ظن أنه بمسلك التيسير والتسامح سيكسب الطلاب. فإذا هو يدمر هممهم، ويوسع راحتهم، ويزيد من

كسلهم، وخوائهم.

فلا كتاب يربط التلاميذ!

ولا وظائف علمية يعدونها!

ولا مسائل يبحثونها!

ولا حوارات يرتقون بها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت