فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 92

أم إن قضية الدعوة بلغت الغاية من الهوان والتساهل حتى لا يقيم هؤلاء لها وزنًا، ولا يعطونها اعتبارًا!!

هل نقول: يجب علينا أن نراجع علمنا، ونجدد دعوتنا، ونستعيد قراءة فقه الدعوة، وأخلاق الداعية، وقد بُث منها في القرآن غير قليل من نحو:

* (خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ) [الأعراف: 199]

* (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) ……… [البقرة: 83]

* (وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: 159]

* (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الحجر: 88]

* (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) …… [لقمان: 17]

* (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا) [لقمان: 18]

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم والقائم) ..

أخرجه أبو داود.

وقوله كما عند أحمد ومالك: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) .

وقوله في حديث الإعرابي في الصحيحين: (إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)

ونصوص أخرى غزيرة لا يمكن حصرها، ولا يمكن الوقوف عليها في مقال يسير. فالمهم هنا مراجعة أنفسنا وتصحيح مسالكنا لتسمو دعوتنا، وتفلح مقاصدنا .. والله الموفق.

اقتضاء العلم للعمل

(العقيدة العملية)

هذا عنوان تراثي اشتهر عن الأسلاف

والعلماء السابقين.

فهذا علي رضي الله يقول: (هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) .

وللخطيب البغدادي رسالة مهمة اسمها

(اقتضاء العلم العمل) .

والذي يُراد توضيحه هنا أننا لاحظنا عددًا غير يسير من الشيوخ والدعاة يتناولون قضايا العقيدة في إطار كلامي استدلالي، تسطع به الألسن، وتصم منه الآذان , وتنصت له الأسماع.

لكن سرعان ما تنقضي رسالته، وتتهاوى قامته عند انقضائه، حيث انعدام معاني التوحيد في الحياة العملية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت