1 -الفهم الشرعي ووعي الأدلة بعد الجمع والبحث
2 -فقه واقع المسألة والنازلة.
3 -الموضوعية والتجرد في البحث.
4 -عزل العواطف عن الاجتهاد، والتباعد قدر الإمكان عن كل مؤثراتها.
5 -فقه مقاصد الشريعة، وعدم الاستعجال.
6 -أو محاولة إرضاء الجماهير على أي وجه كان.
نعم إن المسلم ليتفاقم حزنًا وغمًا بسبب ما يجرى للإسلام والمسلمين في البلاد العربية، وما تقدمه الحكومات من خدمات جبارة للمعتدين، لكن لا يعني ذلك التضحية بمكتسبات الدعوة، والزج بالطاقات والقوى في معارك غير متكافئة لأن الله يقول: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ)
[محمد: 60] ولا تزال الأمة بأوضاعها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية غير مهيأة للمواجهة ولا تزال في ظرف الإعداد والإصلاح.
إن الواجب على أهل العلم وحملة الوعي أن يضاعفوا من رسالتهم التوجيهية والتربوية، حتى تنضح الأمة، ويكتمل الشباب، ويرتقي الإيمان والفكر، وعندئذ يصدق العمل، ويصح المسار.
حال الأمة أشبه إلى حد ما بحال الجماعة المؤمنة في العهد الملكي، وقد قال لهم تعالى: (كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)
[النساء: 77] .
ومثل هذا الوضع المتدهور للمسلمين يفرض علينا كثيرًا من الأناة والصبر والاحتمال والإعداد حتى لا نقع في مزالق حادة، أو نجتر إلى مضايق مدمرة، وتلك هي الحكمة الصحيحة.
قال تعالى: (وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) [البقرة: 269] والحكمة يضبط فقهها بوعي النصوص، وإدراك مكامن المصلحة والمفسدة، وحسن التعاطي مع الحدث والواقع.
كثيرًا ما تؤلف المحن والكوارث بين الناس، وتجعلهم يتناسون أخطاء الماضي، وإشكالات الحاضر، لا سيما إذا أوشكهم الخطر، وأحسوا بالهلاك المحتوم، وبالإبادة الجماعية.