ولعل من فوائد الحملة الصليبية الجائرة على بلاد المسلمين هذه الأيام، أن يتقارب المسلمون، ويجددوا إخوة الدين، ويؤكدوا أواصر التآخي بالبذل والدعاء والتوجع والمساعدة، والبراءة من المعتدين وأذنابهم.
ومن أولى المعنيين بذلك التقارب، وتفعيل دوره، وشحذ آلته هم العلماء والدعاة الذين يدركون من النصوص والأدلة، ما يدفعهم إلى المسارعة والتطبيق، ولعلهم وقد أمضَّهم الحزن، وآلمهم الوضع الذليل للأمة في كل المحافل، أن يأخذوا بأيدي بعض قوة وتماسكًا، وتناصحًا وتحاورًا.
تجتمع كل الطبقات، وتتناقش وتتلاقى , إلا علماء المسلمين من أقل الناس لقاءًا وتحاورًا وهذا لا يبشر بخير.
لا أحد ينكر أن الأمة مبعثرة، وقد صارت دويلات وأقطارًا، تحتكم لنظام مخصوص، ولها علماؤها ومثقفوها الذين هم أعرف ببلدهم، وربما كانت لهم طرائقهم الفكرية والعلمية المختصة بهم.
لكن وقد بات الخطر عامًا، والحرب شاملة , وقد جدت نوازل وقضايا عصرية كان لابد من اجتماع أهل العلم وتشاورهم وتنازلهم، لذلك
فوائد منها:
1 -تجسيد وحدة المسلمين وتعميق شوكتهم.
2 -تضييق مسارات الخلاف المذهبي والدعوي.
3 -تسهيل أسباب الدعم والمناصرة.
4 -تسريع مناقشة النوازل، وجعلها في إطار موضوعي مقنع.
5 -تلاقح الأفهام والاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم.
6 -تصحيح بعض المسالك الخاطئة، ونقض بعض الفتاوى الردية، التي تفوه بها بعضهم، ونصح كل عازف ومقصر.
7 -الارتقاء بلغة الحوار وآلته، وجعله الوسيلة الصحيحة تجاه كل الخلافات والنزاعات.
8 -صناعة المجتمع المدني للأمة، الذي يحظى بالاستقلال والعزة والإرادة الحرة، وينفك عن كثير من الضغوط والتدخلات.
9 -خطوة إلى الأمام لتحسين الخطاب الإسلامي , وجعله يستوعب أطيافًا عديدة ومختلفة.