فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 92

3 -إصدار فتاوى وبيانات متراخية، تحاول أن تقتفي ما يسمى حاليًا (بالتسامح الديني) ويسر الإسلام، ورحمانية رسالته على حساب إضعاف الطرح وتقزيم بعض الأصول، والتحايل على بعض النصوص.

4 -تبديل بعض المعاني الشرعية نحو مفهوم اللين والرفق، والسماحة وإبرازها في لون من الضعف المطبق والمهانة المتوالية، وهذا لا يسوغ ولا يحسن!

5 -إبراز دور العالم في مشهد التابع أو المقلد، وعدم التخلق بأخلاق العزة والجرأة والصرامة.

6 -التشاؤم من أوضاع الأمة، إلى حد التقليل من طاقاتها الشبابية، وإمكاناتها الفكرية وقدرتها على النهوض والعمل بعد قرون الأسى والانهزام والانحطاط.

إن مثل هذه الهزيمة الفكرية بنشر ثقافة الجبن والتخاذل في الأنام، كافية في إعطاء الخصم طمأنينة مواصل الحرب العسكرية والثقافية , والإيغال في تفتيت الأمة وإضعاف شأنها، وتغريب أفكارها ومعتقداتها.

ولهؤلاء المشايخ والمثقفين يقال لهم: راجعوا أنفسكم، وصححوا عقولكم وتزودوا من قراءة القرآن بعمق وتدبر، وتعلموا من السيرة النبوية وسنن التاريخ، ما يجدد عندكم الأمل في الإصلاح، وتبدل الأحوال.

فإن هذه الأمة مهما ضعفت، وانحصرت وتخلفت واشتعلت فيها الأسقام إلا أنها لا تموت حتى تؤدي رسالتها، وتصيب غايتها التي وعدها الله تعالى بها، كما قال تعالى (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [التوبة: 33] .

وقال صلى الله عليه وسلم لخباب رضي الله عنه كما في صحيح البخاري:(والله ليمتن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حَضر مَوت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه،

ولكنكم تستعجلون).

إذن يجب على كل مثقفي هذه الأمة، الترفع عن هذا المنزل البيئس، الذي يحط من مكانتهم، ومكانة دينهم، ويجعلهم ساقة الناس، ومحل تبذرهم، وتهميشهم، وأن يتسلحوا بالعزة العظيمة، التي حلاهم الله بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت