-فالحاجُّ يقِفُ في عَرَفةَ, فيباهي اللهُ ملائكتَهُ بهم, كما عند مسلم في صحيحه (1348) من حديث عَائِشَةَ مرفوعًا:
«مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ, وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ, فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ» .
-وأمَّا غيرُهم ممن لم يَحجَّ فشُرِع لهم هذا الأجرُ العظيم تكفيرُ السنين بصوم عَرَفةَ لابتركه!!.
أي أنَّه تعالى علَّق مباهاتَهُ للملائكة يومَئذٍ بوقوفِ الحجيج بعَرَفةَ وعلَّق غُفرانَهُ لسنتين بالصوم, ولم يُعَلِّقْهُ بجهادٍ أو صلاةٍ أو صدقةٍ ولا تركٍ وغيرِهِ, فأحبَّ في ذلك اليوم الوقوفَ والصومَ, فكيف يُصرفُ هذا الحبُّ مع قوةِ بل وعظيمِ إرادته من لَدُن اللهِ عزَّ وجلَّ بموافقةٍ لم يقصدْها أحدٌ, والأعمالُ بالنيات؟!.