فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 101

الذي لابُدَّ منه فنقول له: لاتصُمْ يومَ الجمعة لِتصومَ بعدَهُ السبت, أمَّا من صام يومَ الجمعة لسببِ: أنه ما عنده علمٌ بهذا النهي, فحينئذٍ نقول له: صُمْ مع يوم الجمعة يومَ السبت ... يبقى عمومُ حديثِ: «لاَتَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» لايتعارض مع الأمر بصيام يوم السبت مع الجمعة, لمن صام يوم الجمعة, أمَّا الذي لم يَصُمْ يومَ الجمعة فلا يجوز له أنْ يَتقصَّد صيامَ يوم السبت ... فإذا صام يومَ الجمعة, فللخلاص من مخالفة الوقوع في النهي يصوم يومَ السبت )) .

فقال الشيخ علي الحلبي حفظه الله: (( فَرْضًَا؟؟ ) ). فأقرَّهُ الألباني. ثم قال الحلبي: (( شيخَنَا كلمة(فرضًا) تحل الإشكال؟؟ ))فأجابه الألباني بِأنْ نعم. وأضاف الحلبي: (( مَنْ لم يَصُمِ الخميسَ وصام الجُمُعَةَ: فَرْضٌ عليه أنْ يصومَ السَّبتَ؟؟ ) )فَأقرَّه الألبانيُّ أيضًا.

لاشكَّ أنَّنا مُتعبَّدون بدينٍ كامل, وحِفْظُهُ قد كُفِيناهُ من لدُن عليمٍ خبير، فلم يَضِعْ منه صغيرٌ ولا كبير، ولذا فلم يَقصِدْ أحدٌ من الصحابة ولا مِمَّن هو بعدَهم درجةً ومنزلةً في العلم والتُّقى، لم يقصدْ جمعَ الدين كامِلًا، فهذا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى بحرٍ ليشربَهُ, أو كقاصدِ جبلٍ ليحمِلَهُ، ذلك بأنه من خصوصياته تعالى فلم يَكِلْهُ لأحدٍ ليجمعَهُ، أو يعهدْ به لعالمٍ فيحفظَهُ.

فلَكَم خَفِيَتْ عنهمُ الآثارُ والأخبارُ، وإن لم تغِبْ فلعلَّ الفهمَ قد تطيَّر وطار، وكما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت