فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 101

-ثالثًا: لكونها في صومٍ يصومُهُ أحدُنا: أي أنَّها لم تُقصدْ, وصومُها هاهنا جائزٌ مشروعٌ ودليلهُ الحديثُ السابق.

-رابعًا: لصومها لا لذاتها ولكنْ لِمَا حلَّ فيها: وهذا حينما يوافِقُ الجُمُعَةَ يومُ فضيلةٍ كعَرَفةَ وعاشوراءَ, وصائِمُها حينَئِذٍ لم يصمْها بل صامَ ما حلَّ فيها من فضل, ولم يختصَّ هذا الفضلُ بالجُمُعَةِ وحدَها حتى يُقالَ أنَّه من خصوصياتها فلا تُصام, بل قد عُلِم أنَّ الفضائل تقع فيها وغيرِها من الأيام, فصار الوصفُ المناسِبُ لمن صام عَرَفةَ موافِقًا للجُمُعَةِ, هو وصفُهُ بأنَّه صام عَرَفةَ لا الجُمُعَةَ, فأصاب السُّنَّةَ يومَئِذٍ ونأى وتجافى عن محظورِ صومِ الجُمُعَةِ واللهُ أعلَمُ.

/الوَجْهُ الثاني/:(النهيُ عن صومِ الجُمُعَةِ عامٌّ مخصوصٌ بالفضائل)

قد عُلِم من الوَجْهِ الأول أنَّ النهي عن الجُمُعَةِ عامٌ, وقد خُصَّ منه:

1 -قِرانُها بيومٍ قبلَها. 2 - أو بيومٍ بعدَها. 3 - وإذا كانَت في صومٍ يصومه أحدُنا.

وأدِلَةُ هذا التخصيصِ تقدَّمت في الوَجْهِ الأول.

وعلى هذا التفصيل يجوز صومُ الجُمُعَةِ, إمَّا بقرنها بما قبلها أو بعدها أو إنْ وافقت صومًا لأحدنا, ولا شك بأنَّ أيام الفضائل قد شَرَعَها رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاعتادتِ الأُمَّةُ صومَها, فإنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت