وانظر المحلى لابن حزم رَحِمَهُ الله ففيه بيانُ بعضِ ذلك, وليَ رسالةٌ أسميتُها: (تذكيرُ قابضِ الجَمْرِ بركعتي العصر) .
وعلى هذا الوَجْهِ يجوز ويُباح صومُ السَّبْتِ مفرودًا أو مقرونًا لِمَنْ صامَهُ بنيَّةِ المخالفة, لأنَّ اليهود اتَّخذوهُ عيدًا فيخالفهم بصومه, ولكنْ يُشكِلُ على هذا الصوم أنَّه سيكون تعظيمًا للسبت ولو بصومه, وذلك لمشابَهَتِهِم, ومعلومٌ أنَّ المُشابهةَ لايُشترَطُ للوقوع بها سوءُ النيَّةِ, بل قد نقع فيها والنيَّةُ سليمة, وكذا فإنَّ العلماء كما تقدمت أقوالهُم قالوا: بأنَّ الحكمةَ في النهي عن صوم السَّبْتِ هو أنْ لايُعظَّمَ ولو بالصوم.
وعلى هذا فلتحقيقِ المخالَفَةِ على وَجْهِها المشروع من غيرِ دُنُوٍ للمشابهة ووقوع, يلزمنا أنْ نستنَّ بهديهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المتبوع، كما في حديث كُرَيْبٍ مولى ابن عباس عن أم سَلَمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ