قال رَحِمَهُ الله في (الشرح المُمْتِع على زاد المُستقنِع) (6/ 463) : (( وأمَّا السَّبْتُ ... سَبَقَ بيانُ القول الصحيح: أنَّ المكروهَ إفرادُهُ, لكنْ إنْ أَفْرَدَهُ لسببٍ فلا كراهةَ, مثلَ أنْ يُصادف يومَ عَرَفةَ أو يومَ عاشوراءَ -إذا لم نقل بكراهةِ إفراد يومِ عاشوراءَ- ) ).
ثُمَّ قال رَحِمَهُ الله (6/ 464) : (( والخُلاصةُ: أنَّ الثلاثاءَ والأربعاءَ حُكْمَ صومِهما الجوازُ، لايُسَنُّ إفرادُهما ولايُكرَهُ، والجُمُعَةُ والسَّبْتُ والأحدُ يُكرَهُ إفرادُها، وإفرادُ الجُمُعَةِ أشدُّ كراهةً لثبوتِ الأحاديث في النهي عن ذلك بدون نزاع, وأمَّا ضمُّها إلى ما بعدها فلابأسَ، وأمَّا الاثنينُ والخميسُ فصومُهُما سُنَّة ) ).
/الباب الثاني/:
-مذاهِبُ العلماءِ في صوم السَّبْتِ:
/المذهبُ الأول/: (تَضْعِيْفُ الحديث)
وذلك مذهَبُ مَن لايلزمُهُ شيءٌ, وعليه فهو يصومُ السَّبْتَ أنَّى شاءَ, مفرودًا ومقرونًا, أو مفروضًا ومسنونًا, فالأصلُ الإباحةُ إلا لدليلٍ, ولا دليلَ عنده يمنعُ.