فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 101

فقال: «وقد حسَّنتهُ في تعليقي على صحيح ابن خُزَيْمَةَ (2168) ولَعَلَّه أقربُ فيُعاد النظرُ» ثُمَّ تراجع عن كلامه هذا فضعَّفهُ في الضعيفة (1099) .

وقال الهيمثيُ في مجمع الزوائد (3/ 198) : «رواه الطبراني في الكبير, ورجاله ثِقاتٌ, وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ» واحتجَّ به الأثرمُ لمخالفةِ حديثِ آلِ بُسْر كما في اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 73) ونَمَى المُخَالَفَةَ هذه للإمامِ أحمدَ أيضًا, والظاهرُ من كلامه أنَّهما رجَّحاهُ على حديثِ آل بُسْر, وابنُ بازٍ كهما مِن بَعْدُ, فانظرْ مذهبَهُ فيما سَبَقَ, ومِن قبلُ قدِ احتجَّ به أبو داودَ فظنَّهُ ناسِخًا لحديثِ الصَّمَّاءِ، كما تقدَّم في كلام الحافظ ابن حجر, وكأنَّ أبن القيم حسَّنه أيضًا في زاد المعاد (2/ 75) وكذا الحافظُ في فتح الباري (10/ 443) وفي بلوغ المرام (650) .

وقد عُلِم أنَّ حديثه هذا كحديث جويرية, فهو موافِقٌ لرواية الثقات في جواز صوم السَّبْتِ مقرونًا، ويوافقُ روايتَهم من وجهٍ آخرَ كما في حديث طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى مُوسَى عند البُخَارِي (2005) ومسلم (1131) واللفظ له قال: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوهُ أَنْتُمْ» .

وحديثُ كُرَيْبٍ هذا في صومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّبْتَ والأحد وفيه: «إنَّهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أنْ أخالفهم» فهذا كذاك: أي أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ من سُنَّتهِ في مخالفةِ أعيادِ المشركين أنْ يصومَها واللهُ أعلَمُ.

-/فائدة/: في قَبول روايةِ مجهولِ الحالِ:

وكأنَّه يَصْدُقُ فيه ما قاله الألباني رَحِمَهُ الله في شريط (348) من سلسلة الهدى والنور, عندما سُئل عن راوٍ روى عنه رجُلانِ، هل يثبت له حُكْمُ العدالة؟ فأجاب:

(هو كما عليه جماهير العلماء لاتثبت بمجرد رواية اثنين ... فالعلماءُ يَقسمونَ جهالة الراوي قسمين اثنين: جهالة العين وجهالة الحال, فبرواية اثنين تنتفي جهالةُ العين, ويدخل في جهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت