فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 101

بكليهما أي بالتوثيق والرواية، وإلا فبِقَبولِ الأئمة لحديثه كأحمدَ والأثرم وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والذهبي وابن حجر وغيرهم الكثير, والله أعلم.

وثَمَّةَ حديثٌ لو صحَّ لكانَ قاضيًا في المسألة وهو ما أَخْرَجَه الإمام أحمد في مسنده (26955) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ عَنْ عُبَيْدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي: «أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى وَذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ, فَقَالَ تَعَالَيْ فَكُلِي؟ فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ, فَقَالَ لَهَا أصُمْتِ أَمْسِ؟ فَقَالَتْ لَا, قَالَ فَكُلِي, فَإِنَّ صِيَامَ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ» .

وقد كانَ الألباني صححه في الصحيحة (225) ورواه أحمد من وجه آخر عن ابن لَهيْعَةَ أيضًا (26953) : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى خَارِجَةَ: «أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ, حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ» .

وفي زهر الروض للشيخ الحلبي (ص48) : (( قال الهيثمي(3/ 198) عن السند الأول: (فيه ابن لَهيْعَةَ وفيه كلام) . قلت: وعبيد الأعرج لا يُعرف. وقال عن السند الثاني: (وعمير هذا لم أعرفه) .

فمدار الإسنادين على ابن لَهيْعَةَ وهو ثقة إلا أنَّه ساء حفظُهُ بعد احتراق كتبه ورواية يحيى عنه قبل ذلك، ومع ذلك فإنَّه رواه عن عبيد الأعرج مرة وعن عمير بن جبير مرة أخرى، وكلاهما لايُعرفان!!! فالعلةُ هنا إذن. وضعَّفه شيخ الإسلام [1] في الاقتضاء (2/ 574) .

ثُمَّ رأيت له طريقا موقوفا أَخْرَجَه النسائي في الكبرى (2/ 145) عن ... سمعت أبا عامر الألهاني (هو عبدالله بن غابر) قال: «سمعت ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسُئِل عن صيام يوم

(1) وقال رحمه الله (وهذا وإن كانَ إسناده ضعيفًا، لكنْ يدل عليه سائر الأحاديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت