وقد أعطت هذه المحاولة فقزة كبرى للتعليم العربي الإسلامي، وهيبة عظيمة للغة العربية في البلاد، فازداد
اهتمام الشعب وثقته في المدارس الإسلامية، كما كان لهذا المنهج دور كبير في إخراج المدارس من الدائرة الصوفية الضيقة، إلى الساحة الفسيحة للمنافسة الثقافية بين التعليم الإسلامي والتعليم الرسمي (الفرنسي) ، مما أتاح الفرصة لكثير من التلاميذ أن يلتحقوا بالدول العربية المختلفة، إما بالطريقة الرسمية، أو بالجهود الفردية لمتابعة الدراسة، ومقابل ذلك كانت مواقف الدول العربية إيجابية، حيث فتحت أبواب معاهدها وجامعاتها على مصراعيها لأبناء جمهورية مالي.
وقد اعتمد أصحاب هذا المنهج على كتب الفقه المالكي، بالإضافة إلى الفقه الموجود في مقررات جامعة الأزهر، وأضافت كذلك كتب الحديث كالموطإ والصحاح الستة، وبلوغ المرام، وعمدة الأحكام، وكذا كتب العقيدة ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
واعتمدوا في اللغة والأدب والعلوم على المقررات المصرية وبعض المقررات من المغرب، ولبنان وغيرها.
ومن رواد هذا المنهج على سبيل التمثيل لا الحصر:
ـ الشيخ كابينى كاباـ الشيخ الحاج سنوسي. ـ الشيخ الحاج محمد فودي كيتا. ـ الشيخ محمد الأمين تنكارا. الشيخ أحمد كانساي، والشيخ يوسف جابي.
ثالثا: المنهج السلفي:
تعتبر المدارس التي انتهجت هذا المنهج امتدادا للمنهج التحرري، وقد كان لها أثر قوي وفوري على الشعب، رغم تأخرها في الظهور، وتفاوت تأثيرها من منطقة إلى منطقة أخرى.
أضافت هذه المدارس إلى المنهج التحرري تقوية دراسة المواد الدينية، وبخاصة: الفقه، والتوحيد، والتفسير، والحديث، واستهدفت إيجاد المسلم المتميز الذي يشعر بمسئوليته الدعوية، وأغلب الذين نهجوا هذا المنهج من خريجي جامعات