فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 291

ولجنة مسلمي أفريقيا، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وغيرها من الجمعيات، والمنظمات التي تعمل في مالي بمفردها أو التعاون مع الخرّيجين. [1]

المطلب الثاني:

أثر المناهج الدراسية العربية الإسلامية في الحياة الاجتماعية في مالي: في الحياة الاجتماعية قديما وحديثا

أ/ أثر المناهج الدراسية العربية الإسلامية في الحياة الاجتماعية في مالي قديما:

كان لتحول الزنوج إلى الإسلام أثر بعيد في حياتهم الاجتماعية، لأن الإسلام لا يقيم وزنا للفوارق اللونية أو الجنسية، وإنما يقوم على مجتمع ديني يسوده الإخاء والمساواة والحضارة الإسلامية، وقد كفل لهم المناهج القديمة التخلي عن كثير من عاداتهم وطبائعهم الوحشية، وضمن لهم الترقي في مضمار الحضارة عقليا وخلقيا وماديا واجتماعيا.

وتتمثل الحياة الاجتماعية لأهل السودان الغربي قبل اعتناق الإسلام في ما ذكره الدكتور محمد عبد الله النقيرة، في رسالته: التأثير الإسلامي في السودان الغربي (غربي إفريقيا) حيث يقول:

(( كانت للقبائل السودانية ـ قبل إسلامها ـ أنظمة اجتماعية دقيقة صارمة، يسهر على تنفيذها ـ في زعمهم ـ أرواح أسلاف القبيلة من الأموات. ومظاهر هذه الحياة مختلفة؛ فالمجتمع طبقي، الأموات هم الرؤساء الفعليون، وشيخ القبيلة هو الواسطة بين الأحياء والأموات، ثم شيوخ العشائر، ثم الكهول، ثم من يلونهم حسب طبقات السن الواحدة. وبعض طوائف المجتمع أنجاس كالحدادين والحذائين. وكانوا يقتلون أي فرد تحل فيه روح شريرة كما يزعمون. وخوفهم من الأموات دفع بعض القبائل الأفريقية إلى تقديم الضحايا والقرابين لهم، وكانت

(1) ـ عبد الرحمن سيسى: تحليل نظام التعليم العربي الأهلي في مالي بحث لم ينشر 2006 م) ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت