ب / أثر المناهج الدراسية العربية الإسلامية في الحياة الاقتصادية للمجتمع المالي حديثا
إن التربية الأساسية التي يتلقاها الطلاب من خلال هذه المناهج تحث على العمل والاعتماد على النفس، ومن ثمّ فإن السّواد الأعظم من طلبة هذه المدارس يسهمون في التنمية الاقتصادية بأعمالهم الحرّة من تدريس، وتجارة، وزراعة، وحرف، كما يقوم أفراد طلبتها بتأسيس المدارس برسوم دراسية قليلة؛ لخدمة المواطنين.
وبما أن طلاب هذه المناهج لا يوظفون من قبل الدولة؛ فإن كثيرا منهم يتوجهون إلى خارج الدولة
فيزاولون مهنة التجارة أو التنقيب عن الذهب والماس، كما يعمل بعضهم في المصانع، أو يؤسسون شركات الشحن في الصين أو السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، إلى دول إفريقيا السوداء. وكل هذه الأعمال تدر على الدولة مليارات الفرنك سيفا، بما يحولون إلى البنوك أو إلى ذويهم من العملات الصعبة؛ أو يشترون من عقارات أو يبنون من دور؛ مما يدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام. هذا على مستوى الأفراد.
وأما على الصعيد الوطني فإن الأفراد الذين استوعبتهم الحكومة - رغم قلتهم - كان لهم أثر واضح في دفع عجلة الدبلوماسية المالية العربية إلى الأمام؛ فأسهم ذلك في ازدهار الاقتصاد الوطني؛ بإقناع الدول العربية بتمويل المشاريع، أو المساهمة في إنجازها كطريق سيفارى - غاو. والتلفزة الوطنية، وسدّ سيلينغى، وجسر خادم الحرمين الشريفين: الملك فهد تغمده الله برحمته، وهناك آخرون يعملون في سفارات أو قنصليات الدول العربية في مالي، والهيئات الخيرية، ويسهمون في التنمية الاجتماعية، وتقديم المساعدات للمحتاجين: غذائية، وصحية، كبيت الزكاة الكويتي، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، وجمعية الفاروق، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وإدارة المساجد والمشاريع الخيرية،