فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 291

مع حلول عام 1946 م حول المشرفون على المدارس العربية التقليدية، طريقة التعليم، من الكُتّاب إلى مدارس حديثة على غرار المدارس الحديثة التي جاء بها الاستعمار.

وقد رأى هؤلاء ضرورة تحويل الكتاتيب إلى مدارس حديثة على غرار ماجاء به المستعمرون، وذلك سدا للطريق الذي يريد المستعمرون أن يسلكوها لنيل غرضهم من التعليم العربي الإسلامي.

وأولى المدارس العربية الإسلامية في مالي أنشئت في مدينة كاي، سنة 1946 م على يد الشيخ"الحاج محمود باه"، وسماها (مدرسة الفلاح) ، إلا أنها لم تثبت على قدميها لزحف الاستعمار الساحق، وللخلافات الداخلية بين المؤسس وبين أبناء قبيلته ـ الفلانيين ـ لأن المؤسس كان له اتجاه سني، وقبيلته كانت على التيجانية، فاتهموه بالوهابية، واتسعت دائرة النزاع بينهم إلى أن انتهى الأمر بإغلاق المدرسة، وانتقال الشيخ إلى جمهورية موريتانيا.

وأنشئت بعدها بسنة مدرسة (سبيل الفلاح) في مدينة سيقو، سنة 1947 م على يد الشيخين: الحاج سعد عمر تورى ـ رحمه الله ـ ت (1997 م) والحاج أبوبكر تيام، ثم افترقا فأنشأ الحاج أبوبكر تيام مدرسة أخرى سماها (مدرسة النجاح والفلاح) ، وأصبحت كلتا المدرستين مستقلتين [1] .

المبحث الرابع:

تعدد المناهج للمدارس العربية الحديثة

كان المؤسسون للمدارس العربية الإسلامية في مالي، من أشكال وأطياف مختلفة؛ فهناك التيار الصوفي، يليها التيار السني التحرري (الليبرالي) بالإضافة إلى التيار السلفي من بلاد الحرمين.

(1) - - عثمان صالح ترورى، وضعية المدارس العربية الإسلامية في مالي، مصدر سابق، نقلا عن مقابلة مع الشيخ الحاج عبد الله إبراهيم بولي، مدير مدرسة الرشاد في كورو، في نيامي بتاريخ: 16/ 12/1999 م الموافق:08/ 09/1420 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت