الفصل الأول
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،
أما بعد: فانطلاقا من قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا أو من قلة نحن يا رسول الله؟ قال: بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب أعدائكم، ويلقي في قلوبكم الوهن، قالوا وما الوهن يارسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت [1]
تنطلق فعاليات هذا البحث المتواضع.
وانطلاقا من قوله عليه السلام (لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون [2] .
فإن للمناهج الدراسية أهمية قصوى في خدمة المجتمع، والنهوض بالأمة، وتربية الأجيال؛ ولذا يهتم العالم الإسلامي في الوقت الراهن اهتماما كبيرا بالتربية، ويدرك أهميتها القصوى في بناء الأجيال، وتحقيق أهدافهم وآمالهم، وحل مشكلاتهم، والمناهج الدراسية هي الترجمة العملية لأهداف التربية وخططها واتجاهاتها في كل مجتمع.
والمناهج الدراسية وإن كانت تهتدي بنتائج الأبحاث العلمية، والاتجاهات التربوية والسياسية المعاصرة، إلا أنها لا بد أن تنبثق من حاجات البيئة، ومتطلبات تنميتها، وتطلعات المجتمع إلى حياة أفضل في ضوء قيمه الإسلامية الأصيلة.
(1) ـ =أخرجه أبوداود، الجزء الرابع ص 111 م تحقيق محي لدين / نشر المكتبة الناصرية بيروت
(2) ـ أخرجه البحاري (الجامع الصخيخ) ،تحقيق زهير بن ناصر الناصر. كتاب التوحيد باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لايزال طائف من أمتي. ج 9 ص 101.ط 1422 ه دار طوق النجاة