إبقاء طلاب المدارس العربية الذين يتحولون إلى ثانويات وكليات الدولة، موالين للمدارس العربية الإسلامية، حينما يصلون إلى مراكز التشريع والقيادة.
ففي مناخ هذا الإحساس المتدفق بالتحديات المتعددة للمناهج الدراسية العربية، والشعور المتوقد بضرورة المواجهات الواعية الرشيدة المعضودة بالأفكار والأطروحات الناجحة، تخمر في فكري هذا الموضوع، ثم تبلور شيئا فشيئا حتى تبنيته لما قبلت كطالب للدراسات في جامعة المدينة العالمية بماليزياـ مرحلة الماجستير ـ وقد جعلت عنوانه:
تأثير المناهج الدراسية في المدارس العربية الإسلامية في جمهورية"مالي" (دراسة تقويمية)
وقصدي ومغزايَ من هذه الدراسة أن نصل ـ كعاملين في حقل المناهج ـ إلى حقائق واقعية، ندرك بها واقع المدارس العربية الإسلامية، لنخطط معا مستقبلا سعيدا للمدارس العربية الإسلامية في جمهورية مالي، وهو ما يمكن إجمال أهميته وأسباب اختياره وما يتعلق بذلك في النقاط التالية:
1 ـ أنه لم يسبق أن كتب بحث في هذا الموضوع، في أي من المؤسسات العلمية والأكاديمية بالتفصيل على النحو الدقيق المفصل المحلل الذي أسعى إلى تحقيقه من خلال هذه الدراسة إن شاء الله.
2 ـ أني لاحظت أن تطوير المناهج، ومراجعتها، وتقييم مدى تأثيرها على المجتمع في مالي تشكل مؤشرات تستحق الاهتمام البالغ وتستنهض الجهود الصادقة لإنقاذ المناهج العربية الإسلامية من الوصف بالقصور، وعدم ملائمة روح العصر، قمع كثرة المدارس العربية إلا أن العزوف عنها في بعض المناطق يزداد سنويا بحجة أن طلابها لا مستقبل لهم، ولا نصيب لهم في مقاسمة السلطة، ومراكز القيادة في الدولة، التي يتمنى كل دارس وكل واع فقيه للواقع اليوم أن يكون لها نصيب منها.