3 ـ تلبية لحاجة كثير من مدراء ومدرسي المدارس العربية الإسلامية إلى بحث دقيق يتخذونه سلاحا للدفاع عن مدارسهم أثناء مناقشاتهم مع مدراء ودارسي اللغة الفرنسية ومثقفيها، في ظل التحديات التي تواجه المدارس العربية اليوم في مالي.
4 ـ رغبتي الشديدة في خدمة الإسلام والمسلمين من خلال تنقيح المناهج الدراسية في المدارس العربية الإسلامية، والتقريب بينها، بل توحيد المقررات الدراسية المؤلفة حسب هذه المناهج، وذلك لمزاحمة طلاب المدارس الفرنسية في كليات الدولة ومراكزها العلمية الأخرى تمهيدا لهيمنة دارسي اللغة العربية على مقاليد الأمور الإدارية والسياسية في الدولة مرة أخرى. فحين يتخرج طلاب مزودون بالمبادئ الإسلامية القوية، ثم يلتحقون بركب الدراسة في المدارس الفرنسية ـ وبالتجربة هم المتفوقون دائما ـ فلا بد أن يتولوا مناصب قيادية في الدولة، وما داموا قد تعلموا العربية أولا، فسوف يكونون ممن يدافع عن حقوق المدارس العربية، وبالتالي يحدث تغيير كبير في مسار الضغط على المدارس العربية لإسلامية.
5 ـ أنه مع عراقة الإسلام في مالي، وعراقة الثقافة العربية الإسلامية، ومع عظم جهود العلماء والملوك والمصلحين في نشر الإسلام واللغة العربية في المنطقة قديما وحديثا، إلا أن ما يموج به الواقع المعاصر من محاولة تقزيم لدور المدارس العربية، وتشويه صورتها، مع غموض وخلط في أهداف مناهج بعض القائمين على المدارس العربية الإسلامية وتقصير في وسائلهم، وجمود في أساليب بعضهم، وضآلة التنفيذ الدقيق الجاد لقرارات اتحاد المدارس، ومحاولة التهرب من تطبيق بعض جوانب المقرر من قبل بعض المدرسين، فإن العملية التربوية والتعليمية لا تزال تعاني تلكؤا يكاد يبدد ويهدر طاقات العاملين في مجال التربية والتعليم في جمهورية مالي. وتفتعل مشكلات وعقبات معوقة لتقدم المدارس العربية الإسلامية ونجاحها.
6 ـ إن الفترة الراهنة تعد فترة مخاض متوترة لولادة جديدة للثقافة العربية الإسلامية، وهيمنة الدارسين المثقفين باللغة العربية ـ خاصة الجامعين بين العربية