9 ثانويات ـ اعتبرتها ثانويات نموذجية ـ من بين بقية ثانويات المدارس العربية هي التي استطاعت تطبيق المنهج حسب المعايير المطلوبة، فبدأت الحكومة تقبل قلة من طلابها في كلياتها، بصفة المرشح المستقل (Candida libre) وغالبا لا يحصلون على منح طلابية، كما يحصل عليها أمثالهم ممن جاءوا إلى الجامعة عن طريق المدارس الحكومية مباشرة.
ثم في عام 2010 م بدأت الحكومة تقبل بعض طلاب المدارس العربية في كليات الدولة، وتبعث بالبعض الآخر إلى تلك المدارس النموذجية. وبكفالتها.
وفي الوقت الذي يجد فيه المهتمون بالمناهج الدراسية في المدارس العربية الإسلامية، في الدول العربية أعدادا لا تحصى من الكتب والدراسات التي تتناسب مع جميع المستويات، وتشبع سائر الميول، فإن المشتغل في مجال المناهج الدراسية في المدارس العربية في مالي ـ بل معظم دول إفريقيا الغربية جنوب الصحراء ـ لا يجد أمامه من الكتب، والبحوث والدراسات في هذا الميدان إلا النزر اليسير.
وقد كان للمناهج الدراسية في مالي قبل الاستعمار دور عظيم، وتأثير كبير في المجتمع، حيث كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية للملوك والمصلحين والحكام في المنطقة، رغم ما كانت تعانيه هذه المناهج من تعدد، وتطبيق للمنهج بمفهومه التقليدي الضيف المحصور. فكانت الحكومات المتعاقبة تنفق على معلمي، وتلاميذ هذه المدارس العربية الإسلامية، وتقوم بإنشاء المساجد والجوامع لخدمة هذه الثقافة العربية الإسلامية، أمثال بوري ماندي (برمندانا) ، ومانسا موسى، ومانسا سليمان، وأسكيا محمد تورى.
واليوم هناك حاجة إلى البحث عن مدى قدرة هذه المناهج على النهوض بالمدارس العربية الإسلامية، والالتحاق، بطلابها بركب الجامعات في الدولة، والتفوق على طلاب المدارس الفرنسية، في المؤسسات التعليمية العمومية التابعة للدولة، ومن ثم الوصول إلى مراكز القيادة في الدولة وعن مدى تأثر المجتمع بها، واستفادة المجتمع من المدارس العربية وطلابها. وما هي الخطوات والأدوات الكفيلة لضمان