فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 291

إعداد دليل للمعلمين يتضمن توعية المعلمين بجوانب مهنتهم، وعلاقتهم بمدارسهم وخلاقة المدارس بالحكومة، ويحدد الأهداف من تدريس كل مادة ـ حسب الأهداف في المراحل ـ، وكذا ضرورة تحديد الوسائل التعليمية المتاحة في الدولة. ولا بد في الخير من القيام بعد كل عدة سنوات بتجريب لدراسة مشكلات تطبيق المنهج، لإيجاد حلول مناسبة لهذه المشكلات.

6 -عقدت الدراسة مقارنة بين المناهج الدراسية القديمة في مالي، والمناهج الدراسية الجديدة بالنسبة لتأييد الحكومة والمجتمع؛ أسفرت هذه المقارنة عن وجود تسعة فوارق أساسية بين المناهج القديمة

والمناهج الجديدة وأغلب هذه الفوارق (سبعة من تسعة: 73%) كانت لصالح المناهج الدراسية القديمة. [1]

7 ـ أن المناهج الدراسية في المدارس العصرية التي رأت النور في أرض مالي عام 1946 م، تعتبر امتدادا لتأثير المناهج الدراسية العربية في الحياة الثقافية والعقلية للمجتمع المالي؛ إذ إنه رغم الركود العلمي والانحراف العقدي، والغزو الاستعماري للغة العربية التي انتابت الأمة، فإنه لم يستطع السيطرة على الثقافة، ولم يستطع محو الكلمات العربية من اللغات السودانية.؛ وقد أحيت هذه المدارس دور التحدث باللغة العربية الفصحى، والتعبير بها عما يجيش في النفس، من غير خجل ولا خطأ، كما نبهت المجتمع من غفلته عن تاريخه القومي وما فيه من

(1) ـ (ملاحظة) إن هذه المقاربة لايناقض ما قررناه أنه كانت للمناهج الحديثة تأثير في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإنما ذكرناه يختص بجزئية معينة وهي تمتع المناهج القديمة بتأييد الحكومات والخدمات السياسية، فمشكلة المناهج الحديثة تكمن في أنها لم تستطع أن تخرج قادة سياسيين على المستوى المطلوب، وتعود تلك المشكلة إلى عاملين رئيسيين: أولهما: المناهج نفسها، والثاني: العامل السياسي، حيث أن الحكومة لا تستعمل اللغة العربية في دوائرها الحكومية. وللمزيد من معرفة تحديد أسباب مشكلات المدارس والمناهج العربية الإسلامية راجع: عثمان صالح ترورى، وضعية المدارس العربية الإسلامية في مالي، مرجع سابق،،ص 59 - 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت