تَرْكُهَا امْتِثَالًا لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ مِنَ الشَّرْعِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} (1) ، وقَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} (2) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيل: وَمَا هُنَّ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْل النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْل مَال الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَأَكْل الرِّبَا، وَشَهَادَةُ الزُّورِ (3) .
يَقُول الْفُقَهَاءُ: يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ كَفُّ الْجَوَارِحِ عَنِ الْحَرَامِ، وَكَفُّ الْقَلْبِ عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِْثْمِ وَبَاطِنَهُ} (4) وَفِعْل الْمُحَرَّمَاتِ مَعْصِيَةٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْعُقُوبَةُ الْمُقَرَّرَةُ لِكُل مَعْصِيَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَدًّا كَمَا فِي الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، أَمْ كَانَتْ قِصَاصًا كَمَا فِي الْجِنَايَاتِ، أَمْ كَانَتْ تَعْزِيرًا كَمَا فِي الْمَعَاصِي الَّتِي لاَ حَدَّ فِيهَا (5) .
(1) سورة الإسراء / 32.
(2) سورة الأنعام / 151.
(3) حديث:"اجتنبوا السبع الموبقات. . ."أخرجه البخاري (الفتح 5 / 393 - ط السلفية) ومسلم (1 / 92 - ط الحلبي) .
(4) سورة الأنعام / 120.
(5) الاختيار 4 / 79، والشرح الصغير 4 / 735، والفروق للقرافي 1 / 121، 122، والتبصرة بهامش فتح العلي 2 / 133، 134، 294، والأحكام السلطانية للماوردي / 221، والأذكار للنووي / 284، والمغني 7 / 635 و 8 / 156، 215، 240، والآداب الشرعية 1 / 58.