فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5131 من 31949

أَحَدُهُمَا: لِلْبَيْعِ بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ (وَهُوَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ) وَالآْخَرُ: لِلْبَيْعِ بِالْمَعْنَى الأَْخَصِّ (وَهُوَ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ) .

فَالْحَنَفِيَّةُ عَرَّفُوا الْبَيْعَ بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ بِمِثْل تَعْرِيفِهِ لُغَةً بِقَيْدِ (التَّرَاضِي) . لَكِنْ قَال ابْنُ الْهُمَامِ: إِنَّ التَّرَاضِيَ لاَ بُدَّ مِنْهُ لُغَةً أَيْضًا، فَإِنَّهُ لاَ يُفْهَمُ مِنْ (بَاعَ زَيْدٌ ثَوْبَهُ) إِلاَّ أَنَّهُ اسْتَبْدَل بِهِ بِالتَّرَاضِي، وَأَنَّ الأَْخْذَ غَصْبًا وَإِعْطَاءَ شَيْءٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ تَرَاضٍ لاَ يَقُول فِيهِ أَهْل اللُّغَةِ بَاعَهُ (1) وَاخْتَارَ صَاحِبُ الدُّرَرِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ التَّقْيِيدَ بِ (الاِكْتِسَابِ) بَدَل (التَّرَاضِي) احْتِرَازًا مِنْ مُقَابَلَةِ الْهِبَةِ بِالْهِبَةِ؛ لأَِنَّهَا مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ، لَكِنْ عَلَى طَرِيقِ التَّبَرُّعِ لاَ بِقَصْدِ الاِكْتِسَابِ (2) .

وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى غَيْرِ مَنَافِعَ وَلاَ مُتْعَةِ لَذَّةٍ، وَذَلِكَ لِلاِحْتِزَازِ عَنْ مِثْل الإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ، وَلِيَشْمَل هِبَةَ الثَّوَابِ (3) وَالصَّرْفَ وَالسَّلَمَ (4) .

وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: مُقَابَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.

وَأَوْرَدَ الْقَلْيُوبِيُّ تَعْرِيفًا قَال إِنَّهُ أَوْلَى، وَنَصُّهُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ تُفِيدُ مِلْكَ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ لاَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ. ثُمَّ قَال: وَخَرَجَ بِالْمُعَاوَضَةِ نَحْوُ الْهَدِيَّةِ، وَبِالْمَالِيَّةِ نَحْوُ النِّكَاحِ، وَبِإِفَادَةِ مِلْكِ الْعَيْنِ الإِْجَارَةُ، وَبِالتَّأْبِيدِ الإِْجَارَةُ أَيْضًا، وَبِغَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ الْقَرْضُ.

(1) فتح القدير 5 / 455.

(2) الدرر شرح الغرر 2 / 142.

(3) المراد بهبة الثواب هنا أن يهب ليعطيه الموهوب له مقابل هبته.

(4) الحطاب 4 / 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت