فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1151

إلى كم أذود السّيف عن هام عصبة، ... أما فيهم من يطعم السّيف لحمه

وعندي عال من دم الجوف شربه، ... وماضي الظّبى من أسود القلب طعمه [1]

أقول لغرّ بي: لففت بضيغم ... يؤدّ الأعادي خطفه ثمّ حطمه [2]

فدع هضبة منّا بنى الله سمكها، ... فإنّ بناء الله يعييك هدمه

ومن عجب الأيّام أنّي محسّد، ... أعادى على ما يوجب الودّ حكمه

وليس الفتى من يعجب النّاس ماله، ... ولكنّه من يعجب النّاس علمه

تشفّ خلال المرء لي قبل نطقه، ... وقبل سؤالي عنه في القوم ما اسمه

أساء جوار الذّلّ منّي ابن همّة ... إذا همّ واطى بين رأييه همّه [3]

ولو غير قلبي ضمّ ذا العزم شقّه، ... ولكنّه لا يقتل الصّلّ سمّه

وأبلج لا يرضى عن العجز رأيه، ... تمدّ على أضوى من البدر لثمه [4]

إذا خلع اللّيل النّهار سمت به ... مآرب مضّاء على ما يهمّه

وكم في نزار من نهيض نجيبة، ... إذا سلّ عضبا سابق الضّرب عزمه

أنيس بلقيان الحروب كأنّما ... تمطّت به في ناشر النّقع أمّه [5]

إذا ضرع الأقوام من سوء نكبة ... جلاها قويم الأنف فيها أشمّه [6]

رفيع بيوت المجد كالجدّ جدّه، ... فخارا، وفي العلياء كالخال عمّه

مهيب وقار الجانبين أبيّه، ... ومخول مجد الوالدين معمّه

فمن خائف عند اللّيالي نجيره، ... ومن شعث بين المعالي نلمّه [7]

وإنّي لدفّاع بي العزم والمنى، ... إلى كلّ ليل يعقد الطّرف نجمه

(1) العالي: الرمح الظبى، جمع ظبة: حد السيف.

(2) الغر: الشاب لا تجربة له يؤد: يثقل الحطم: الكسر.

(3) واطى: واطأ، وافق.

(4) لثمه، جمع لثام: ما كان حول الأنف وبعض الوجه من ستر.

(5) تمطّت به أمه: أراد ولدته.

(6) ضرع: ذل

(7) الشعث: التفرق، انتشار الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت