رأينا الطّايع الميمون بدءا ... يسلّك في النّوائب، واعتقابا
ولمّا جرّب البيض المواضي، ... رآك من الظّبى أمضى ذبابا [1]
فألحمك العدى، حتى تهاووا ... ولا دمنا تحسّ ولا ضبابا [2]
هناك قدوم أعياد طراق، ... تصوب العزّ ما وجدت مصابا [3]
وأيّام تجوز عليك بيض، ... وقد قرعت من الإقبال بابا
فكم يوم كيومك قدت فيه، ... على الغرر، المقانب والرّكابا [4]
إلى البلد الأمين مقوّمات ... يماطلها التّعجّل والإيابا
بحيث تفرّغ الكوم المطايا ... حقائبها، وتحتقب الثّوابا [5]
معالم إن أجال الطّرف فيها ... مصرّ القوم أقلع، أو أنابا
ففزت بها ثماني معلمات، ... نصرت بها النّبوّة والكتابا [6]
بعثت لك الثّناء على صنيع، ... إذا ما هبت دعوته أهابا [7]
رغائب قد قطعن حنين عيس، ... فلا نأيا أريغ، ولا اغترابا [8]
وقبل اليوم ما أغمدن عنّي، ... من الأيّام، نائبة ونابا
(1) ذباب السيف: حدّه.
(2) ألحمك: أمكنك الدمن والضباب: الأحقاد.
(3) أعياد طراق: أعياد متلاحقة تصوب: تمطر.
(4) على الغرر: على شدّة الحر، والغرر جمع أغر وهو من الأيام الشديدة الحر المقانب، جمع مقناب: هو في الخيل من الثلاثين الى الاربعين الركاب: الإبل.
(5) الكوم: القطعة من الإبل.
(6) ثماني معلمات: أراد أنه حج ثماني مرّات حين كان أمير الحج.
(7) هبت: خفّت أهاب: دعا.
(8) العيس: النياق أريغ: أريد.