فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1151

متعب يشكو أذى السّير على ... نقب المنسم، مجزول المطا [1]

لرأت عيناك منهم منظرا ... للحشى شجوا، وللعين قذى

ليس هذا لرسول الله، يا ... أمّة الطّغيان والبغي، جزا

غارس لم يأل في الغرس لهم، ... فأذاقوا أهله مرّ الجنى [2]

جزروا جزر الأضاحي نسله، ... ثمّ ساقوا أهله سوق الإما

معجلات لا يوارين ضحى، ... سنن الأوجه أو بيض الطّلى [3]

هاتفات برسول الله في ... بهر السّعي، وعثرات الخطى [4]

يوم لا كسر حجاب مانع ... بذلة العين ولا ظلّ خبا [5]

أدرك الكفر بهم ثاراته، ... وأزيل الغيّ منهم فاشتفى

يا قتيلا قوّض الدّهر به ... عمد الدّين وأعلام الهدى

قتلوه بعد علم منهم ... أنّه خامس أصحاب الكسا [6]

وصريعا عالج الموت بلا ... شدّ لحيين ولا مدّ ردا [7]

غسلوه بدم الطّعن، وما ... كفّنوه غير بوغاء الثّرى [8]

مرهقا يدعو، ولا غوث له، ... بأب برّ وجدّ مصطفى [9]

(1) نقب المنسم: رقته، والمنسم خفّ البعير استعاره للمتعب المجزول:

المقطوع المطا: الظهر.

(2) لم يأل: لم يقصر. يعمد هنا الى مراعاة النظير بين الغرس والجنى.

(3) سنن الوجه: نواحي الوجه، جمع سنة.

(4) البهر: انقطاع النفس عن العياء.

(5) بذلة العين: كناية عن وجه المرأة.

(6) أصحاب الكساء هم: النبي (صلعم) وعلي وفاطمة والحسن، والحسين خامسهم. سمّوا بذلك لالتفافهم بالكساء اليماني في بيت فاطمة. وقال النبي: هؤلاء عترتي وأهل بيتي.

(7) أراد بشد اللحيين ومد الرداء: الغسل والتكفين، أي أنه لم يغسل ولم يكفن.

(8) البوغاء: التربة الرخوة.

(9) المرهق: المتعب، وهو الذي أدرك فطلب الغوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت