فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1151

وما كنت إلّا كالموارب نفسه ... بغى ولدا، والعرس جدّاء عاقر [1]

وهل ينفعنّ الطّارقين على الطّوى ... إذا غاب جود المرء والزّاد حاضر [2]

يفوز الفتى بالحمد، والمال ناقص، ... وتتبع موفور الرّجال المعائر

ولو كنت في فهر لقام بنصرتي ... غضوب، إذا لم يغضب الحيّ، غائر

وسدّد من دوني سنانا كأنّه ... إلى الطّعن ناب يقلس السّمّ قاطر [3]

إذا ضافت الحيّ الحريد مغيرة ... أدرّ عليها لقحة الطّعن عامر [4]

كليث الشّرى ما فات حدّ نيوبه ... من الطّعم يوما، أدركته الأظافر

ويأبى الفتى، والسّيف يحطم أنفه، ... وفي النّاس مصبور على السّيف صابر [5]

ولو بأبي العوّام كان مناخها ... لغامر عنها اللّوذعيّ المغامر [6]

وراحت طرابا لم تشمّس رحالها، ... ولا نغرت منها القدور النّواغر [7]

سوارح لم يدفع عن الرّعي دافع ... لئيم ولم ينهر عن الماء زاجر

فتلتم على ضلعاء منقوضة القوى ... إذا ما استمرّت بالرّجال المرائر

سهامكم في كلّ عار سديدة، ... وسهمكم في مرشق المجد عائر

وما كنتم لجم الجوامح قبلها، ... فتثنونني إن أعجلتني البوادر

إذا ما دعوا لليوم ذي الخطب أصفحوا ... صدور الحرابي أرمضتها الهواجر [8]

كأنّ بكورا من نطاة وخيبر ... لها ناحط منهم رميض وناعر [9]

(1) الموارب: المخاتل الجدّاء: الصغيرة الثدي الذاهبة اللبن.

(2) الطارقون: الآتون ليلا الطوى: الجوع.

(3) يقلس: يمج.

(4) الحريد: المنفرد.

(5) صابر: ثابت لا يجبن.

(6) اللوذعي: الذكي.

(7) نغرت: غلت، فارت.

(8) الحرابي: جمع حرباء أرمضتها: أحرقتها.

(9) البكور: جمع بكر نطاة: اسم خيبر الناحط: من يسعل بشدة الرميض: الذي آذاه الحر الناعر: الذي فوجئ ببرد وهو في حر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت