فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1151

أقمت على ما ساء أذنا ومقلة، ... يبلّغني المكروه سمع وناظر

أبيت رميضا صاليا حرّ زفرة، ... لليلي من زور الملمّات سامر [1]

أرقت ولم يأرق معي من رجوته ... ليومي، إذا دارت عليّ الدّوائر

أقام على دار القطيعة والقلى، ... يشاور فيما ساءني ويؤامر [2]

رماني عن قوس العدوّ، وقال لي: ... أمامك! إنّي من ورائك ثائر

وعندي لتبديل الدّيار مناخة ... توقّع ما تملي عليّ المقادر

أقول: غدا، والشرّ أقرب من غد، ... أبى الضّيم أن يبقى بعشّك طائر

فما أنت نظّار، وغيرك رائح، ... ونضوك مزموم، ورحلك قاتر [3]

إذا لم يكن لي ناصر من عشيرتي، ... فلي من يد المولى وإن ذلّ ناصر

وإنّي وإن قلّوا لمستمسك بهم، ... وقد تمسك السّاق المهيض الجبائر [4]

وبعض موالي المرء يغمز عوده، ... كما غمز القدح الخليع المقامر [5]

وقد كان مولى الزّبرقان هراسة ... لها واخذ في الأخمصين وناقر [6]

وقد أكل الجيران قيس بن عاصم، ... وجار الأياديّ الحذافيّ واقر

وقد كان فيها للسّموأل عذرة، ... ومن رام عذرا أمكنته المعاذر

ولكنّه أصغى لما قال لائم، ... فأوفى، ولم يحفل بما قال عاذر

فلا يغررنك اليوم ثغر ابن حرّة ... تبسّم للأعداء والصّدر واغر [7]

شكا النّاس يبكي قلبه ولسانه، ... وإن كتمت عنك الدّموع النّواظر

تواكله الخلّان، حتّى حسامه ... وأعوانه، حتّى الجنان الموازر

(1) رميضا: شاعرا بشدّة الحر.

(2) القلى: البغض.

(3) النضو: السهم القاتر من الرحل: اللطيف.

(4) المهيض: المكسور.

(5) القدح: سهم الميسر الخليع: المقامر.

(6) الزبرقان وما بعده: أسماء أعلام، والزبرقان هو ابن بدر وأحد سادات العرب.

(7) والصدر واغر: والصدر يخبّئ الحقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت