ورمح تستطيل به المنايا، ... وصمصام تشافهه الدّماء [1]
وإنّي لا أميل إلى خليل ... سفيه الرأي شيمته الرّياء
يسوّمني الخصام، وليس طبعي، ... وما من عادة الخيل الرّغاء
أقول لفتية زجروا المطايا، ... وخفّ بهم على الإبل النّجاء [2]
على غوراء تشتجر الأداوي ... بعرصتها، وتزدحم الدّلاء [3]
ردوا واستفضلوا نطفا، فحسبي ... من الغدران ما وسع الإناء [4]
وبعدكم أناخ إلى محلّ ... يطلّق عنده الدّلو الرّشاء [5]
تقلّص عن سوائمه المراعي، ... وتخرز درّة الضّرع الرّعاء [6]
إذا ما الحرّ أجدب في زمان، ... فعفّته له زاد وماء
أرى خلقا سواسية، ولكن ... لغير العقل ما تلد النّساء [7]
يشبّه بالفصيل الطّفل منهم، ... فسيّان العقيقة والعفاء [8]
تصونهم الوهاد، وأيّ بيت ... حمى اليربوع لولا النّافقاء [9]
(1) تستطيل: تمتد. في استعارته الامتداد والمشافهة وفي الدعوة الى مذهب القوة تذكير بشعر المتنبي الذي جعل القوّة مذهبه في الحياة.
(2) النجاء: السرعة المطايا: النياق، وما يمتطى من الماشية.
(3) الغوراء: المكان الغائر وهو هنا البئر تشتجر: تتنازع: الأداوي:
جمع إداوة: إناء صغير من جلد بعرصتها: بساحتها.
(4) ردوا: فعل أمر من ورد الماء: طلبه النطف: الماء القليل الصافي.
(5) الرشاء: الحبل.
(6) تقلّص، أي تتقلص: ترتفع السوائم: الماشية المتروكة في المرعى تخرز: تخيط الدّرّة: اللبن الضرع: ثدي الناقة الرعاء:
الرعيان.
(7) سواسية: متساوون.
(8) الفصيل: ولد الناقة العقيقة: شعر الطفل العفاء: وبر البعير.
(9) الوهاد: الأرض المنخفضة اليربوع: نوع من الفأر يعيش في الحقول