جاء في مواهب الجليل: وأما إذا زال التغير بإلقاء تراب فيه أو طين فقال في الطراز: إن لم يظهر فيه لون الطين ولا ريحه ولا طعمه وجب أن يطهر انتهى [1] .
وقال الشيرازي: وقال - أي: الشافعي - في حرملة يطهر، وهو الأرجح [2] ، وعلق النووي على ذلك فقال: اختلف المصنفون في الأصح من القولين فصحح المصنف هنا، وفي التنبيه وشيخه القاضي أبو الطيب وأبو العباس الجرجاني والشاشي وغيرهم الطهارة، وهو اختيار المزني والقاضي أبي حامد [3] .
وقال ابن قدامة: ويتخرج أن يطهر [4] .
وعلق على ذلك صاحب المبدع، فقال: وقاله بعض أصحابنا [5] .
واستدل لذلك بأن علة النجاسة زالت وهي التغير، أشبه ما لو زال بالمكاثرة [6] ، وبأنه لو زال بطول المكث طهر، فأولى أن يطهر إذا كان يطهر بمخالطته لما دون القلتين [7] .
(1) مواهب الجليل 1/ 85.
(2) المهذب ومعه المجموع 1/ 185.
(3) المجموع ومعه المهذب 1/ 185.
(4) المقنع وعليه المبدع 1/ 63.
(5) المبدع ومعه المقنع 1/ 63.
(6) المبدع 1/ 63.
(7) الإنصاف 1/ 66.