وكساهن من جدته - ماله - كن له حجابا من النار [1] »، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله الجنة [2] » . وهذا يؤكد بأن الزواج عبادة، وهو ما ذهب إليه الجمهور خلافا للشافعي، وهو الذي يوافق الأدلة ومقاصد الشرع، قال ابن الجوزي:"ورب جماع حدث منه ولد مثل الشافعي وأحمد بن حنبل فكان خيرا من عبادة ألف سنة".
وهو طريق تحصيل الأجر والثواب بموت الولد والصبر عليه. فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة، بفضل رحمته إياهم [3] » . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام للنساء فوعظهن فقال: ما منكن امرأة تقدم ثلاثا إلا كانوا لها حجابا من النار، فقالت امرأة: واثنين، قال عليه الصلاة والسلام: واثنان [4] » . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «يقول الله: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا
(1) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه، نحوه عنه عبد الرزاق، سنن أبي داود 5: 355 رقم 5147، سنن ابن ماجه 2: 1210 رقم 3669، المصنف 10: 458 رقم 15697.
(2) أخرجه أبو داود، سنن أبي داود: 354 رقم 5146.
(3) أخرجه البخاري وابن ماجه، فتح الباري ظ: 244 رقم 1381، سنن ابن ماجه 1: 512 رقم 1605، شرح السنة 5: 453 رقم 1545.
(4) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه، فتح الباري 3: 118 رقم 1249، مسلم بشرح النووي 16: 181، سنن ابن ماجه 1: 512 رقم 1606، شرح السنة 5: 454 رقم 1546.